يزيد بن محمد الأزدي
424
تاريخ الموصل
بغداد ، ولم يدخل الموصل ، والوالي على الموصل - على ما ذكروا - خالد بن برمك ، وعلى قضائها الحارث بن الجارود العكلي . وفيها مات كهمس بن الحسن ، وثابت بن عمارة ، والرصين بن عطاء ، وعمران بن حدير « 1 » . وعلى الصائفة العباس بن محمد أخو أبى جعفر ، ومعه الحسن بن قحطبة ومحمد بن الأشعث « 2 » . وتوفى « 3 » محمد بن البطريق . وأقام الحج للناس محمد بن إبراهيم الإمام . ودخلت سنة خمسين ومائة « 4 » فيها ولى المنصور الحسن بن زيد بن الحسن بن علي « 5 » المدينة ، وفيها مات جعفر بن أبي جعفر المنصور . أخبرني محمد بن أحمد عن عبد الله بن عمرو قال : حدثني قعنب بن محرز « 6 » قال : صفوان بن عميرة قال : لما مات جعفر بن أبي جعفر وأذن أبو جعفر للناس فدخلوا عليه للتعزية ، ثم حضر الطعام ووضعت الموائد بين يديه فلم يمد يده ، فلما رأى الناس انقباضه عن الأكل قبضوا أيديهم ، فجثا شبيب بن شيبة على ركبتيه وقال : « أصلح الله أمير المؤمنين ، إن رأيت أن تأذن لي في كلمات أقولهن قالهن بعض العرب في ولده » ، قال : « قل » فأنشده أبيات أراكة الثقفي الذي كان ابنه على شرطة عبيد الله بن العباس باليمن فقتله بشر بن أرطاة فقال يرثيه : أقول لعبد الله إذ خر باكيا * تعز ودمع العين منهمل يجرى لعمري لئن أودى ابن أرطاة فارسا * كريما وكالليث الهزبر [ أبى أجر ] « 7 » تأمل فإن كان البكا رد هالكا * على أحد فاجهد بكاك على عمرو فلا تبك ميتا بعد ميت أجنه * على وعباس وآل أبي بكر قال : « فبسط يده فأكل وأكلنا معه » ، قال المدائني : لما توفى جعفر بن أبي جعفر حزن
--> ( 1 ) في المخطوطة : ابن جدير ، وهو تحريف : إنما هو عمران بن حدير أبو عبيدة السدوسي البصري ، سمع عكرمة وأبا مجلز ، وسمع منه شعبة ووكيع ، انظر : المنتظم ( 8 / 118 ) . ( 2 ) وقد هلك محمد بن الأشعث في الطريق ، انظر : المنتظم ( 8 / 116 ) . ( 3 ) في المخطوطة : فتوفى . ( 4 ) انظر حوادث هذه السنة في : تاريخ الطبري ( 8 / 29 ) ، الكامل ( 5 / 591 ) ، والمنتظم ( 8 / 122 ) . ( 5 ) في المخطوطة : الحسن بن الحسين ، وهو تحريف ، انظر : الكامل ( 5 / 593 ) . ( 6 ) في المخطوطة : قعنب بن محور ، وهو تحريف ؛ فهو قعنب بن محرز الباهلي ، روى عن الطبري في تاريخه . ( 7 ) زيادة من الكامل للمبرد ( 3 / 1194 ) .