يزيد بن محمد الأزدي

399

تاريخ الموصل

الصبر ، وهؤلاء أهل الخفض والكن والنعمة » قلت : « يا أمير المؤمنين هؤلاء قوم من أهل الشرف والقدر » ، فأعرض عنى وقال : « أبيت إلا العصبية » ، قال : ثم أعاد عبد العزيز بن إبراهيم بعد ذلك ليضربه ، فقال : « يا أمير المؤمنين الله الله فينا ، فوالله إني لمنكب على وجهي منذ أربعين ليلة ما صليت لله فيها صلاة » قال : « أنتم صنعتم بأنفسكم ذلك » ، قال : فأين العفو يا أمير المؤمنين ؟ قال : فالعفو والله إذا ، ثم خلى سبيله . أخبرني محمد بن يزيد عن أبي زيد قال : حدثني عيسى بن عبد الله قال : لما قتل عيسى بن موسى محمدا قبض أموال بنى حسن كلّها ، فأجازه بها أبو جعفر . وأنبأني محمد ابن عمر قال : حدثني أبو عاصم النبيل قال : حدثني عباد بن كثير « 1 » قال : خرج محمد بن عجلان مع محمد بن عبد الله ، وكان على بغلة « 2 » ، فلما ولى جعفر بن سليمان المدينة قيده ، فدخلت عليه فقلت له : كيف ترى رأى أهل البصرة في رجل قيد الحسن ( البصري ) ؟ قال : شين ، والله ، قال : قلت : فإن ابن عجلان بهذه ( يعنى المدينة ) كالحسن ( بتلك ) فتركه ، ومحمد بن عجلان مولى فاطمة بنت عتبة بن ربيعة بن عبد شمس . أنبأني محمد بن عدي قال : حدثني عيسى بن عبد الله قال : حدثني أبى قال : أبو جعفر لعيسى بن موسى : من نصره ؟ قال : « آل الزبير وآل عمر » قال : « أما والله لعن غير محبة منهم له [ ولا لأهل بيته ] « 3 » » . قال : وكان أبو جعفر يقول : « لو وجدت ألفا من آل الزبير كلهم محسن فيهم مسئ واحد لقتلتهم جميعا ، ولو وجدت ألفا من آل عمر كلهم مسئ وفيهم محسن واحد لقبلتهم جميعا » « 4 » . أخبرني ابن المبارك عن عيسى بن محمد قال : حدثني أبى قال : أتى أبو جعفر بعبد العزيز بن عبد الله بن عمر بن الخطاب - رحمه الله - فنظر إليه ثم قال : إذا قتلت مثل هذا من قريش فمن أستبقى ؟ فأطلقه . أخبرني محمد بن المبارك عن أحمد بن الحارث الخزاز « 5 » عن علي بن محمد عن إسحاق بن الفضل بن عبد الرحمن قال : « بعث عيسى بن موسى برأس محمد بن عبد الله إلى أبى جعفر ، فبعث أبو جعفر برجل من أهل خراسان من بنى قريع - وهم من بنى

--> ( 1 ) في المخطوطة : عباد بن كبير ، والتصحيح من تاريخ الطبري ( 7 / 604 ) . ( 2 ) في المخطوطة : على نفلة ، والمثبت من مقاتل الطالبيين ( 282 ) . ( 3 ) زيادة من تاريخ الطبري ( 7 / 606 ) . ( 4 ) في تاريخ الطبري ( 7 / 606 ) : لأعفينهم جميعا . ( 5 ) في المخطوطة : الجزار ، وما أثبتناه هو الصواب .