يزيد بن محمد الأزدي

384

تاريخ الموصل

وحربها مالك بن الهيثم الخزاعي ، وعلى قضائها عبد الله بن إدريس بن قادم بن قدم بن عبد الله الهمداني - مولى لهم - وكان ينزل في محلة الحر بن صالح بن عبادة ، وداره الدار المعروفة بابن المعلوف ، قلده أبو جعفر القضاء بعد موت معمر بن محمد . ودخلت سنة خمس وأربعين ومائة « 1 » فيها خرج محمد بن عبد الله بن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب عليه السلام بالمدينة لليلتين بقيتا من جمادى الآخرة ، وتسمى بالمهدى ، وذلك بعد موت أبيه في حبس أبى جعفر - فيما ذكروا - وأخذ عثمان بن رباح والى المدينة فشده ، وخرج أخوه إبراهيم بالبصرة في غرة شهر رمضان من هذه السنة ، وخرج أبو جعفر إلى الكوفة لما أتاه خبر محمد بن عبد الله . فأنبأني محمد بن يزيد عن عمر بن عبيدة عن محمد بن يحيى قال : « سمعت هذه الرسائل من محمد بن بشر ، وكان يصححها ، وحدثنيها أبو عبد الرحمن - من كتاب أهل العراق - وسمعت ابن أبي حرب يصححها ، وزعم أن رسالة محمد بن عبد الله لما وردت على أبى جعفر ، قال أبو أيوب « 2 » : « دعني أجبه » فقال : لا ، إذا تنازعنا على الأحساب فدعني وإياه » . ولما بلغ أبا جعفر ظهور محمد بن عبد الله كتب إليه : « بسم الله الرحمن الرحيم من عبد الله عبد الله أمير المؤمنين إلى محمد بن عبد الله إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَساداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذابٌ عَظِيمٌ . إِلَّا الَّذِينَ تابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ [ المائدة : 34 ] ولك على عهد الله وميثاقه وذمة الله وذمة رسوله إن تبت ورجعت من قبل أن أقدر عليك أن أؤمنك وجميع ولدك وإخوتك وأهل بيتك ومن اتبعك على دمائهم وأموالهم ، وأسوغك ما أصبت من دم أو مال ، وأعطيك ألف ألف [ درهم ] « 3 » ، وما سألت من الحوائج ، وأنزلك من البلاد حيث شئت وأحببت ، وأطلق من في حبسى من أهل بيتك ،

--> ( 1 ) انظر في حوادث هذه السنة : ( 7 / 552 ) ، الكامل ( 5 / 529 ) ، المنتظم ( 8 / 63 ) . ( 2 ) هو أبو أيوب سليمان بن مخلد الموريانى ، كان وزيرا لأبى جعفر المنصور ، انظر : الوزراء والكتاب للجهشيارى ( 115 ) . ( 3 ) ما بين المعقوفين زيادة من الكامل ( 5 / 536 ) . ( 4 ) ما بين المعقوفين زيادة من الكامل ( 5 / 536 ) .