يزيد بن محمد الأزدي

355

تاريخ الموصل

بعد أبي جعفر وكتب العهد وصيره في ثوب وختمه بخاتمه وخواتيم أهل بيته ودفعه إلى عيسى بن موسى « 1 » . وقدم عبد الله بن علي على أبى العباس فعقد له على الصائفة في أهل خراسان وأهل الشام وأهل الجزيرة وأهل الموصل ، وخرج حتى أتى دلوك « 2 » ، ولم يشعر حتى أتاه وفاة أبى العباس . وكانت وفاة أبى العباس بالأنبار لثلاث عشرة خلت من ذي الحجة سنة ست وثلاثين ومائة ، وكانت وفاته بالجدرى ، وأيامه من وقت ملك إلى وقت توفى أربع سنين وتسعة أشهر ، حارب مروان منها تسعة أشهر وثلاثة عشر يوما ، وعمره - فيما قيل - ثلاث وثلاثون سنة ، وقد قيل دون ذلك . أخبرنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال : حدثنا أبي قال : حدثنا إسحاق بن عيسى عن أبي معشر قال : وحدثناه عبيد الله بن غنام النخعي قال : حدثنا ابن نمير قال : حدثني من سمع أبا معشر يقول : توفى أبو العباس لثلاث « 3 » عشرة خلت من ذي الحجة سنة ست وثلاثين ومائة . حدثنا ابن فيروز الأنباري عن محمد بن وهب الدمشقي قال : حدثني الهيثم بن عمران العبسي قال : قام أبو العباس عبد الله بن محمد بن علي أربع سنين ونصفا ثم مات بالكوفة . أخبرت عن خليفة بن خياط قال : حدثني الوليد بن هشام عن أبيه عن جده وعبد الله بن المغيرة عن أبيه وأبو اليقظان وغيرهم قالوا : ولد أبو العباس بالحميمة من أرض الشام سنة ثمان ومائة ومات بالأنبار يوم الأحد لثلاث عشرة خلت من ذي الحجة سنة ست وثلاثين ومائة ، وتوفى وعمره ثمان وعشرون سنة « 4 » ، وصلى عليه [ عمه ] « 5 »

--> - وقيل : إن أبا العباس لما أذن لأبى جعفر في قتل أبى مسلم دخل أبو مسلم على أبى العباس ، فبعث أبو العباس خصيا له ، فقال : اذهب فانظر ما يصنع أبو جعفر ، فأتاه فوجده محتبيا بسيفه ، فقال للخصى : أجالس أمير المؤمنين ؟ فقال له : قد تهيأ للجلوس ، ثم رجع الخصي إلى أبى العباس فأخبره بما رأى منه ، فرده إلى أبى جعفر ، وقال له : قل له : الأمر الذي عزمت عليه لا تنفذه فكف أبو جعفر . ينظر : تاريخ الطبري ( 7 / 468 ، 469 ) . ( 1 ) في المخطوطة : موسى بن عيسى ، وهو تحريف ، انظر : الكامل ( 5 / 461 ) . ( 2 ) دلوك - بضم أوله ، وآخره كاف - : بليدة من نواحي حلب بالعواصم ، كانت بها وقعة لأبى فراس بن حمدان مع الروم . ينظر : معجم البلدان ( 2 / 525 ) . ( 3 ) في المخطوطة : ليلة ، وهو تحريف . ( 4 ) في المخطوطة : ثمانية وعشرين . قال ابن الأثير : وكان له يوم مات ثلاث وثلاثون سنة ، وقيل : ست وثلاثون ، وقيل : ثمان وعشرون سنة ، انظر : الكامل ( 5 / 459 ) . ( 5 ) ما بين المعقوفين زيادة من تاريخ الطبري ( 7 / 471 ) .