يزيد بن محمد الأزدي

327

تاريخ الموصل

المؤمنين [ الكتاب بهزيمة ] « 1 » مروان حمد الله وأثنى عليه ، وصلى ركعتين وتلا هذه الآية : فَلَمَّا فَصَلَ طالُوتُ بِالْجُنُودِ [ البقرة : 249 ] إلى قوله : وَآتاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَهُ مِمَّا يَشاءُ [ البقرة : 251 ] وأمر أبو العباس من قبله [ أن يعطوا من شهد الوقعة خمسمائة خمسمائة وأن يرفعوا أرزاقهم إلى ثمانين ] « 2 » . محمد بن يحيى بن كثير قال : سمعت ابن نفيل قال : بعث عبد الله بن علي حين دخل حران في سنة اثنتين « 3 » وثلاثين ومائة إلى سالم الأفطس فضرب عنقه « 4 » . وذكر محمود بن محمد الرافقى قال : حدثني سليمان بن عبد الله بن محمد بن سليمان قال : حدثني جدى قال : لما دخل عبد الله بن علي حران دعا بسليمان بن سالم فقال : « أحضرنى ودائع مروان » وكان في أذنه ثقل فقال : ما يقول الأمير ؟ فأمر الشرط أن يفهموه ، ففعلوا ، قال : « عادل بخير » فضحك عبد الله وخلاه . وقدم عليه عبد الصمد بن علي في أربعة آلاف من عند أمير المؤمنين ، ورحل يريد « 5 » دمشق فوافاها ، وقدم عليه صالح بن علي من قبل أبى العباس على طريق السماوة « 6 » في ثمانية آلاف فنزل على باب الجابية ، ونزل عبد الله بن علي على الباب الشرقي ، وأنزل أبا عون على باب كيسان ، وأنزل حميد بن قحطبة على باب الفراديس « 7 » ، وأنزل عبد الصمد

--> ( 1 ) في الأصل : بصراعه ، والتصحيح من الكامل ( 5 / 421 ) . ( 2 ) ما بين المعقوفين زيادة من تاريخ الطبري ( 7 / 434 - 435 ) ، والكامل ( 5 / 421 ) . ( 3 ) في المخطوطة : اثنين . ( 4 ) ذكر ابن الأثير أن عبد الله بن علي سار في أثر مروان بن محمد حين توجه الأخير إلى حران ، فلما دنا منه عبد الله حمل مروان أهله وعياله ومضى منهزما وخلف بمدينة حران أبان بن يزيد ، وتحته أم عثمان ابنة مروان . وقدم عبد الله بن علي حران ، فلقيه أبان مسودا مبايعا له ، فبايعه ودخل في طاعته ، فآمنه ومن كان بحران والجزيرة انظر : الكامل ( 5 / 424 ) . ( 5 ) في المخطوطة : يريد إلى . ( 6 ) بادية السماوة : التي هي بين الكوفة والشام قفرى . أظنها مسماة بهذا الماء وقال السكرى : السماوة ماءة لكلب . وقيل السماوة بفتح أوله وبعد الألف واو . والسماوة : الشخص . قال أبو المنذر : إنما سميت السماوة لأنها أرض مستوية لا حجر بها ، والسماوة ماءة بالبادية وكانت أم النعمان سميت بها فكان اسمها ماء فسمتها العرب ماء السماء . ينظر : معجم البلدان ( 3 / 245 ) . ( 7 ) نزل حميد بن قحطبة على باب توما ، وعبد الصمد ويحيى بن صفوان والعباس بن يزيد على باب الفراديس . انظر : تاريخ الطبري ( 7 / 440 ) .