يزيد بن محمد الأزدي

247

تاريخ الموصل

السعدي قال : حدثنا عثمان بن أبي شيبة قال : حدثنا هشيم عن سيار قال : سمعت خالدا القسري يخطب ويقول : حدثني أبى عن جدى قال : قال رسول الله صلى اللّه عليه وسلم : « يا بن أسد أحبب للناس ما تحب لنفسك » « 1 » . خبر آخر لخالد أيضا : وذكر محمود الرافقى قال : حدثني عبد الله بن عبد الحميد القرشي قال : حدثني عبد الرحمن بن عون بن حبيب عن أبيه أن الجعد بن درهم انتقل من الكوفة إلى الرقة ، وكان - فيما يظهر للناس - ناسكا عالما ، فضم إليه محمد بن مروان ابنه مروان فأدبه ، ثم حكم الله جل وعلا عليه بالشقاء ، فأظهر الشك ودعا إلى ذلك ، فكلمه هشام فمضى إلى الكوفة ، فظفر به خالد القسري فصلبه يوم النحر وخطب فقال : أيها الناس دونكم أنعامكم فضحوا بها فإني مضح بالجعد بن درهم ، إنه زعم أن « الله - تبارك وتعالى - لم يتخذ إبراهيم - عليه السلام - خليلا ، ولم يكلم موسى - عليه السلام - تكليما » ؛ فرأيتهم يبعجونه بالأسنة في جنبه وهو يقول : يا خالد أنت قتلتني ، يا خالد أنت قتلتني . سبب ما طلب مروان الخلافة وما تعلق به حدثني نصر بن رزام عن منصور بن أبي مزاحم قال : كان الوليد بن يزيد بن عبد الملك قد بايع أبوه يزيد بن عبد الملك لهشام بن عبد الملك ولابنه الوليد بن يزيد من بعد هشام وذلك أن الوليد كان حديث السن لم يبلغ فقيل له : « أن يموت هشام قد أدرك الوليد » ، قال : فكان كذلك ، فبويع له من بعد هشام ؛ فبايع الوليد لابنيه : الحكم وعثمان ، فقتل الوليد وقتل ابناه ، فقال أحد ابنيه « 2 » - وهما محبوسان بدمشق - شعرا ذكر له : أيذهب كلبكم « 3 » بدمي ومالي * فلا غثا وجدت « 4 » ولا سمينا فإن أقتل « 5 » أنا وولى عهدي * فمروان أمير المؤمنينا فزعموا أن مروان احتج بهذا الشعر ( وقد رواه له أبو محمد السفياني الذي ) كان محبوسا مع الحكم وعثمان في بيت إلى جانب بيتهما ، فلما دخل أصحاب إبراهيم قتلوا الغلامين وجاءوا إلى أبى محمد ليقتلوه ، فرد الباب في وجوههم ، فعالجوه فأعياهم أن

--> ( 1 ) أخرجه الحاكم في المستدرك ( 4 / 186 ) . ( 2 ) هذه الأبيات منسوبة للحكم بن هشام ، انظر : تاريخ الطبري ( 7 / 311 ) . ( 3 ) في الكامل ( 5 / 323 ) : كلكم . ( 4 ) في الكامل : أصبت . ( 5 ) في تاريخ الطبري ( 7 / 312 ) : أهلك .