يزيد بن محمد الأزدي
238
تاريخ الموصل
وعمره ستّ وثلاثين سنة » « 1 » . أخبرني عبد العزيز عن عمر قال : حدثني أبو نعيم عن رجل شهد قتل خالد قال : لما قتلت اليمانية الوليد بخالد قال أبو محجن - مولى خالد : سائل وليدا وسائل أهل عسكره * غداة صبحه شؤ ( بوبنا ) البرد هل جاء من مضر نفس فتمنعه * والخيل تحت عجاج الموت تطرد من يهجنا - جاهلا - بالشعر نقصده * بالبيض إنا بها نهجو ونفتئد « 2 » وفي ذلك يقول الأصبغ بن ذؤالة الكلبي : من مبلغ قيسا وخندف كلها * وساداتهم من عبد شمس وهاشم قتلنا أمير المؤمنين بخالد * وبعنا وليي عهده بالدراهم أخذ الحكم وعثمان ابنا الوليد فحبسا في الخضراء . ومن ذكر الوليد « 3 » وما روى فيه : حدثنا هارون قال : حدثنا أحمد قال : حدثنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن الزبيري ( قال ) : أراد رجل ( أن ) يسمى ابنه الوليد فنهاه النبي صلى اللّه عليه وسلم وقال : سيكون رجل يدعى الوليد يعمل في أمتي كما يعمل فرعون في قومه « 4 » . حدثنا ابن فيروز الأنباري عن عبد الله بن صالح قال : حدثني الليث قال : حدثني خلف عن سعيد عن أبي هلال عن حمزة بن المنذر عن أبي هريرة قال : « ويل للعرب بعد المائة وخمس وعشرين من الموت السريع والجوع الفظيع ، والقتل الذريع ، يسلط عليها بزنديقها ، فيكفر صدورها ، ويهتك ستورها ، ويغير سرورها ، ألا وبذنوبها ينزع أوتادها ويقطع أطنابها . ويكدر رتاجها ، ويجترئ مراقها ، ألا ويل لقريش من زنديقها ، يحدث أحداثا ، يكذب بدينها ، ويهدم عليها جدارها ، ويغلب
--> ( 1 ) قال ابن الأثير : « وكانت مدة خلافته سنة وثلاثة أشهر ، وقيل : سنة وشهرين واثنين وعشرين يوما ، وكان عمره اثنتين وأربعين سنة ، وقيل : قتل وهو ابن ثمان وثلاثين سنة ، وقيل : إحدى وأربعين سنة ، وقيل : ست وأربعين سنة » . انظر : الكامل ( 5 / 289 ) . ( 2 ) انظر هذه الأبيات في تاريخ الطبري ( 7 / 261 ) . ( 3 ) هو الوليد بن يزيد بن عبد الملك بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف الأموي ، يكنى : أبا العباس ، وأمه أم الحجاج بنت محمد بن يوسف الثقفي وهي بنت أخي الحجاج بن يوسف ، وأم أبيه عاتكة بنت يزيد بن معاوية بن أبي سفيان ، وأمها أم كلثوم بنت عبد الله ابن عامر بن كريز ، وأم عامر بن كريز أم حكيم البيضاء بنت عبد المطلب ؛ فلذلك يقول الوليد : نبي الهدى خالى ومن يك خاله * نبي الهدى يقهر به من يفاخره وكان من فتيان بنى أمية وظرفائهم وشجعانهم وأجوادهم وأشدائهم ، منهمكا في اللهو والشرب وسماع الغناء ، فظهر ذلك من أمره فقتل . انظر : الكامل ( 5 / 289 ) . ( 4 ) أخرجه عبد الرزاق في المصنف ( 11 / 43 ) ، ومعمر بن راشد في الجامع ( 11 / 43 ) ، وأعله ابن عساكر كما في فيض القدير ( 4 / 131 ) .