يزيد بن محمد الأزدي

23

تاريخ الموصل

الأصحاب . ثم أبو عاصم العبادي ، عمل الطبقات في مؤلف مختصر جدّا ، كراريس - مطبوع ومتداول - ثم أبو محمد عبد اللّه بن يوسف الجرجاني الحافظ . ثم المحدث أبو الحسن بن أبي القاسم البيهقي ، عرف بفندق ، وله « وسائل الألمعى في فضائل الشافعي » . ثم أبو النجيب السهروردي ، له مجموع في ذلك . ثم عمل أبو عمرو بن الصلاح كتابا ، ومات قبل إتمامه ، فأخذه النووي فاختصره وزاد بعض الأسماء ومات قبل تبييضه أيضا ، فبيضه المزي . ثم ألف العماد بن باطيش كتابا في ذلك . ثم العماد بن كثير ، في مجلد ضخم ، وذيل عليه العفيف المطرى ولدينا من الأصل نسختان . وعمل الجمال الإسنوى كتابا مستقلا ، وذكر في أول المهمات جملة منهم . ولخاله من قبله سليمان بن جعفر الإسنوى « طبقات الشافعية » مات عنه مسودة . وللتاج بن السبكي في ذلك ثلاثة تصانيف : كبير وصغير ومتوسط - والكبير مطبوع ومتداول - والسراج بن الملقن في كتاب مستقل . بل أفرد من طبقات السبكي ذيلا على الإسنوى . وأفردها التقى ابن قاضى شهبة - مطبوع ومتداول - وبعض الشاميين . وألحق ابن حجر بهوامش نسخته من الوسطى لابن السبكي زوائد أفردها في مجلد . وأخذها القطب الخيضرى مضمومة للأصل مع زوائد أفردها بالتأليف . وجمع طبقات الحنفية المحيوى عبد القادر بن محمد بن محمد بن نصر اللّه القرشي الحنفي وسماه « الجواهر المضية في طبقات الحنفية » سوى الوفيات التي له . واختصر الطبقات المجد اللغوي صاحب « القاموس » وجمعها قبل القرشي المحدث ابن المهندس ، وبعده ابن دقماق المؤرخ ، ثم البدر العيني ، في آخرين . بل للقرشي « تهذيب الأسماء الواقعة في الهداية والخلاصة » وأظنه حاكى به النووي رحمه اللّه تعالى . وبالمالكية القاضي عياض في « المدارك » وهو حافل ، رتبه على الطبقات ، وقال إنه أفرد الرواة عن مالك اقتداء بخلق سماهم ، بحيث اشتمل كتابه على أزيد من ألف وثلاثمائة ، وأنه فن لم يتقدم فيه تأليف جامع ، ولا اختص به تصنيف رائع ، يوصل الطالب إلى الغرض ، ويقف بالراغب على البغية فيما له عرض ، مع شدة حاجة المجتهد والمقلد