يزيد بن محمد الأزدي

19

تاريخ الموصل

ومن العبيديين والفاطميين بمصر أحد عشر ، سوى ثلاثة بالمغرب ، أولهم أبو عبد اللّه محمد بن الحسين المهدى ، بويع له في سنة ثمان وتسعين ومائتين وكان خروجه من القيروان ، وكان ظهوره إذ ذاك في خلافة المقتدر باللّه العباسي ، وهو ببغداد . فأقام بالمغرب دولته ، ثم القائم باللّه بعده ، ثم المنصور ابنه . وأقام باقيهم بمصر فأولهم بها المعز لدين اللّه أبو تميم المعز بن المنصور إسماعيل بن محمد المهدوى ، بويع له بالخلافة بعد أبيه المنصور بالمهدية سنة إحدى وأربعين وثلاثمائة ، ثم خرج إلى مصر في سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة 969 م واستولى عليها ، وهو الذي بنى القاهرة ، وأضيفت إليه ، فيقال لها : القاهرة المعزية . وكان مولده سنة تسع عشرة وثلاثمائة ( 931 م ) وعاش خمسا وأربعين عاما وتسعة أشهر ، ومات على فراشه في ربيع الآخر سنة خمس وستين وثلاثمائة ( 975 م ) ، ودفن بقرافة مصر . وآخر الفاطميين العاضد لدين اللّه ، مات على فراشه سنة سبع وستين وخمسمائة ( 1171 م ) ودفن بالقصر ، المكان المعروف بدار الضرب من القاهرة قال السخاوي : كما أشرت لذلك في كراسة لسنا بصدد تحقيقه هنا . ولأبى بشر محمد بن أحمد بن حماد الدولابي ، وأبى بكر بن أبي الدنيا في آخرين ؛ كأبي بكر محمد بن زكريا الرازي صاحب « المنصوري » وغيره « سير الخلفاء » ومنهم من المتأخرين ناصر بن دقماق والتقي المقريزي في « اتعاظ الحنفاء بأخبار الخلفاء » وتبعهما بعض المنتدبين للتاريخ . ولأبى الحسن علي بن محمد بن أبي السرور عبد العزيز السروجى « بلغة الظرفاء في تاريخ الخلفاء » . ولبيبرس الدوادار « اللطائف في أخبار الخلائف » في مجلدات . ولأبى الفضل أحمد بن أبي طاهر المروزي الكاتب « أخبار الخلفاء » . وللصولى « الأوراق في أخبار خلفاء بنى العباس وأشعارهم » . وأفرد غير واحد من العباسيين . قال السخاوي وكنت ممن أشرت إليهم فيما كتبته من مناقب العباس والمأمون منهم وكذا أبو العباس المعتضد في تصنيفين . ونظمهم في أرجوزة أبو محمد جعفر بن أحمد بن الحسين السراج ، ثم الذهبي في أبيات .