يزيد بن محمد الأزدي

187

تاريخ الموصل

وفيها ولى خالد أخاه خراسان « 1 » ، فلقى مسلما [ . . . ] « 2 » فأخذ منه الجيش وذلك في شهر ربيع الأول منها . وفيها غزا الجراح إرمينية ، حدثت عن خليفة بن خياط قال : حدثني أبو خالد عن البراء النميري قال : أوغل الجراح في أرض الخزر فصالحه اللان « 3 » . وفيها مات طاوس بن كيسان فصلى عليه هشام بن عبد الملك ، وكان حاجا في هذه السنة « 4 » . وفيها مات مسلم بن جندب الهذلي . وفيها ولد المعتمر بن سليمان التميمي . والوالي على الموصل لهشام الحر بن يوسف . أخبرني محمد بن معافى عن أبيه عن جده . قال : كانت أم حكيم بنت يوسف بن يحيى بن الحكم بن أبي العاص تحت هشام بن عبد الملك ، فولى أخاها الحر بن يوسف الموصل ، فقالت له أم حكيم : تولى أخي الموصل وما قدرها فقال لها هشام : يا بنت يحيى أما يرضى أخوك أن يصلى خلفه الهراثمة ؟ يعنى ولد هرثمة بن عرفجة البارقي . وقد كان هشام مقيما بالموصل إما في أيام

--> ( 1 ) سبق أن ذكر المصنف هذه الحادثة ، فذكره لها هاهنا تكرار . ( 2 ) فراغ بالأصل ؛ قال ابن الأثير في الكامل ( 5 / 131 ) : وفي هذه السنة استعمل خالد بن عبد الله أخاه أسدا على خراسان ، فقدمها ومسلم بن سعيد غاز بفرغانة ، فلما أتى أسد النهر ليقطعه منعه الأشهب ابن عبيد التميمي ، وكان على السفن بآمل ، وقال : قد نهيت عن ذلك ، فأعطاه ولاطفه فأبى ، قال : فإني أمير ، فأذن له ، فقال أسد : اعرفوا هذا ، حتى نشكره في أمانتنا ، وأتى الصغد فنزل بالمرج ، وعلى سمرقند هانئ بن هانئ ، فخرج في الناس يلقى أسدا ، فرآه على حجر فتفاءل الناس وقالوا ما عند هذا خير أسد على حجر ، ودخل سمرقند وبعث رجلين معهما عهد عبد الرحمن بن نعيم على الجند ، فقدما وسألا عنه وسلما إليه العهد ، فأتى به مسلما فقال : سمعا وطاعة ، وقفل عبد الرحمن بالناس ومعه مسلم ، فقدموا على أسد بسمرقند ، فعزل هانئا عنها ، واستعمل عليها الحسن بن أبي العمرطة الكندي . ينظر : الكامل ( 5 / 131 ) . ( 3 ) قال ابن الأثير : غزا الجراح بن عبد الله اللان فصالح أهلها ، فأدوا الجزية . ينظر : الكامل ( 5 / 134 ) . ( 4 ) قال ابن الجوزي في ترجمة طاوس بن كيسان : حج أربعين حجة ، وجالس سبعين من أصحاب رسول الله صلى اللّه عليه وسلم . وصلى وهب بن منبه وطاوس اليماني الغداة بوضوء العتمة أربعين سنة ، وعن عبد الرزاق بن داود بن إبراهيم : أن الأسد حبس الناس ليلة في طريق الحج ؛ فدق الناس بعضهم بعضا ، فلما كان السحر ذهب عنهم فنزل الناس يمينا وشمالا ، فألقوا أنفسهم فناموا ، وقام طاوس يصلى ، فقال له ابنه : ألا تنام فقد نصبت الليلة ؟ فقال طاوس : ومن ينام السحر ؟ ! ينظر : المنتظم ( 7 / 115 ) .