يزيد بن محمد الأزدي

184

تاريخ الموصل

حدثني عبد الله بن أحمد بن حنبل قال : حدثني إسحاق بن عيسى عن أبي معشر قال : « كانت خلافة يزيد أربع سنين وشهرا » . وحج بالناس فيها إبراهيم بن هشام بن إسماعيل خال هشام « 1 » . وفيها بويع هشام بن عبد الملك ، وكنيته أبو الوليد ، وكان يلقب بأبى السعناء ، وأمه أم هشام بنت هشام بن إسماعيل بن الوليد بن المغيرة المخزومي « 2 » . مات يزيد وهو في دويرة بالزيتونة ، وأتى بالقضيب والخاتم ، ووافاه الخبر في ستة أيام . حدثنا عبد الله بن أحمد قال : حدثني أبى قال : حدثنا إسحاق عن أبي معشر قال : وبويع هشام بن عبد الملك بعد وفاة يزيد ، وتوفى لخمس بقين من شعبان سنة خمس ومائة . ومن ذكر هشام حدثنا ابن فيروز عن نعيم بن حماد قال : حدثنا الوليد بن مسلم قال : حدثنا عبيدة المسجعى عن أبي أمية الكناني أنه حدثهم في خلافة يزيد بن عبد الملك قال : « اختلف الناس بعد معاوية وفتنة ابن الزبير ، فأتينا شيخا من القدماء قد أدرك الجاهلية ، قد سقط حاجباه على عينيه ، فقلنا : أخبرنا عن دمائنا وما اختلف الناس فيه ، والفتن علينا » ، فدعا بعصابة فعصب بها جلدة حاجبيه حتى ارتفعت عن عينيه فأبصرنا ، فقال : « أشير عليكم أن الزموا بيوتكم ، فإن هذا الأمر سيصير إلى رجل من بنى أمية يليكم اثنتين وعشرين سنة ثم يموت ، ثم يليكم رجل علامته في عينيه - يعنى هشام بن عبد الملك - يجمع المال جمعا لم يجمعه أحد قبله ، يعيش تسع عشرة سنة ثم يموت » .

--> - ابن زهير بن حيان على خيل تميم ، فحاموا حتى عبر الناس ، وغزا مسلم أفشين فصالح أهلها على ستة آلاف رأس ، ودفع إليه القلعة ، وذلك لتمام خمس ومائة بعد موت يزيد بن عبد الملك . وفيها غزا مروان بن محمد الصائفة اليمنى ، فافتتح قونية من أرض الروم وكمخ . ينظر : الكامل ( 5 / 125 ) ، المنتظم ( 7 / 96 ) . ( 1 ) حج بالناس في هذه السنة إبراهيم بن هشام خال هشام بن عبد الملك ، فأرسل إلى عطاء : متى أخطب ؟ قال : بعد الظهر قبل التروية بيوم ، فخطب قبل الظهر وقال : أخبرني رسولي عن عطاء فقال عطاء : ما أمرته إلا بعد الظهر ، فاستحيا . ينظر : المنتظم ( 7 / 97 ) . ( 2 ) وكان عمر هشام بن عبد الملك يوم استخلف أربعا وثلاثين سنة وأشهرا ، وأتته الخلافة وهو بالرصافة ، وقيل : بالزيتونة ، أتاه البريد بالخاتم والقضيب ، وسلم عليه بالخلافة ، فركب منها حتى أتى دمشق . الكامل ( 5 / 124 ) .