يزيد بن محمد الأزدي

179

تاريخ الموصل

ابن أبي موسى « 1 » . وفيها ولد إسماعيل بن علي الهاشمي . وأمير الموصل - على الأغلب - مروان بن محمد بن مروان . وغزا العباس بن الوليد الصائفة فافتتح أرض أواسى « 2 » ، وغزا إلى خراسان بحرا . وحج بالناس فيها عبد الرحمن بن الضحاك بن قيس « 3 » ، على ما أخبرنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال : حدثني أبى قال : حدثنا إسحاق بن عيسى عن أبي معشر ( بذلك ) . ودخلت سنة أربع ومائة « 4 » فيها عقد يزيد بن عبد الملك لهشام بن عبد الملك بولاية العهد ، وللوليد بن يزيد بن عبد الملك بعد هشام . وفيها خطب عبد الرحمن بن الضحاك - والى المدينة - فاطمة بنت الحسين عليهما السلام فامتنعت ؛ وقال : والله لئن لم تفعلي لأجلدن ولدك عبد الله بن الحسن في الخمر ، فكتبت إلى يزيد بن عاتكة ، فاستشاط غضبا فقال : من يسمعني ( صوته في العذاب وأنا على فراشي ) ؟ فقيل : عبد الواحد بن عبد الله النضري ، فكتب إليه أن يقدم من الطائف إلى المدينة ، ويغرم عبد الرحمن بن الضحاك أربعين ألف دينار . وكان عبد الرحمن قد ضرب أبا بكر بن محمد الأنصاري ظلما « 5 » ، وآذى الناس . قال عبد الله بن محمد : فرأيت عبد الرحمن بن الضحاك وعليه جبة صوف يسأل الناس . وفيها غزا الجراح بن عبد الله الحكمي - والى إرمينية - الخزر ، ففتح الله على يديه فهزم الترك ، وغرق عامتهم في نهر لهم ، وسبى المسلمون ما شاءوا « 6 » . وفيها توفى عامر بن سعد بن أبي وقاص ، وموسى بن طلحة ، ويحيى بن عبد الرحمن

--> ( 1 ) وهو عامر بن عبد الله بن قيس . روى عن أبيه ، وكان على بيت المال ، وولى قضاء الكوفة بعد شريح ، وبها توفى في هذه السنة . الجرح والتعديل ( 6 / 325 ) ، المنتظم ( 7 / 84 ) . ( 2 ) ذكر ابن الأثير أن العباس بن الوليد غزا الروم في هذه السنة ، ففتح مدينة يقال لها : دسلة أو دلسة ، وسماها الطبري في تاريخه : رسلة ، أما ابن الجوزي فقال : غزا العباس بن الوليد الروم ، ففتح بها مدينة من مدائن الروم . ولم يعينها . انظر : الكامل ( 5 / 105 ) ، المنتظم ( 7 / 83 ) . ( 3 ) في هذه السنة جمعت مكة والمدينة لعبد الرحمن بن الضحاك ، وعزل عبد العزيز بن عبد الله بن خالد عن مكة . المنتظم ( 7 / 83 ) . ( 4 ) انظر حوادث هذه السنة في : تاريخ الطبري ( 7 / 7 ) ، الكامل ( 5 / 107 ) ، المنتظم ( 7 / 87 ) ، البداية والنهاية ( 9 / 256 ) . ( 5 ) قال ابن الأثير : كان ابن الضحاك قد آذى الأنصار طرّا ، فهجاه الشعراء وذمه الصالحون ، ولما وليهم النضري أحسن السيرة فأحبوه ، وكان خيرا يستشير فيما يريد فعله القاسم بن محمد وسالم بن عبد الله بن عمر . انظر : الكامل ( 5 / 114 ) ، المنتظم ( 7 / 88 ) . ( 6 ) وقد سبق هذا الانتصار هزيمة المسلمين في بلاد الخزر في السنة نفسها . ينظر : الكامل ( 5 /