يزيد بن محمد الأزدي
158
تاريخ الموصل
ابن مخزوم يكنى أبا الخطاب الشاعر « 1 » . ثم دخلت سنة أربع وتسعين وفيها قتل سعيد بن جبير ، قتله الحجاج بن يوسف الثقفي . وفيها غزا العباس بن الوليد أرض الروم ، فقيل : إنه فتح أنطاكية ، وغزا عبد العزيز بن الوليد ، وغزا الوليد بن هشام فأوغلا ، وغزا يزيد بن أبي كبشة أرض سورية . وفيها افتتح القاسم بن محمد الثقفي أرض الهند . وفيها غزا قتيبة شاش وفرغانة حتى بلغ خجندة ، وافتتح قاشان ، وجاءه الجنود الذين وجههم إلى الشاش وقد فتحوها ، فانصرف إلى مرو . وفيها أخذ عثمان بن حيان أمير المدينة جماعة من الخوارج فقتلهم ، وبعث ببعضهم في جوامع إلى الحجاج ، ونادى : برئت الذمة ممن آوى عراقيا . وفيها استقضى الوليد سليمان بن حبيب « 2 » . وتوفى في هذه السنة من الأعيان : سعيد بن المسيب بن حزن بن أبي وهب بن عمرو ابن عائذ بن عمران بن مخزوم بن يقظة ، وعلي بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم أبو الحسن ، وعروة بن الزبير بن العوام أبو عبد الله ، وأبو بكر بن عبد الرحمن ابن الحارث بن هشام بن المغيرة « 3 » . ثم دخلت سنة خمس وتسعين وفيها غزا العباس بن الوليد بن عبد الملك أرض الروم ؛ ففتح الله على يديه ثلاثة حصون وفتح قنسرين . وفيها قتل الوضاحى بأرض الروم ، وقتل معه نحو من ألفي رجل . وفيها انصرف موسى بن نصير إلى إفريقية من الأندلس . وفيها غزا قتيبة الشاش ، فلما وصل إليها جاءه موت الحجاج ؛ فقفل راجعا إلى مرو ، فجاءه كتاب من الوليد يقول فيه : عرف أمير المؤمنين بلاءك وجهادك وجدك في جهاد أعداء المسلمين ، وأمير المؤمنين رافعك وصانع بك ما تحب ، فلا تغيب عن أمير المؤمنين كتبك ، حتى كأني أنظر إلى بلادك والثغر الذي أنت به . وفي هذه السنة مات الحجاج ؛ فاستخلف على الصلاة ابنه عبد الرحمن ، وقيل : بل
--> ( 1 ) ينظر : المنتظم ( 6 / 312 ، 313 ) . ( 2 ) ينظر : المنتظم ( 6 / 317 ) . ( 3 ) ينظر : المنتظم ( 6 / 319 - 334 ) .