يزيد بن محمد الأزدي
107
تاريخ الموصل
فيه من ثياب أو طيب عند الحجبة في خزانة البيت ، حتى أعادها لما أعاد بناءه « 1 » . وفيها فارق الخوارج الذين كانوا قدموا مكة عبد الله بن الزبير ، وكانوا قد قاتلوا معه أهل الشام . وحج بالناس في هذه السنة : عبد الله بن الزبير ، وكان عامله على المدينة أخوه عبيد الله بن الزبير ، وعلى الكوفة عبد الله بن يزيد الخطمي ، وعلى قضائها سعيد بن نمران ، وكان على البصرة عمر بن عبيد بن معمر التيمي ، وعلى قضائها هشام بن هبيرة ، وعلى خراسان عبد الله بن خازم . وتوفى في هذه السنة من الأعيان : عبد الله بن سوار بن همام العبدي ، ومعاوية بن يزيد ابن معاوية أبو ليلى ويقال : أبو عبد الرحمن عبد الله ، والمسور بن مخرمة بن نوفل بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة أبو عبد الرحمن ، ويزيد بن الأسود الجرشى ، ويزيد بن معاوية بن أبي سفيان « 2 » . ثم دخلت سنة خمس وستين وفيها كان شخوص التوابين من الشيعة للمطالبة بدم الحسين رضي الله عنه . وفيها أمر مروان بن الحكم بالبيعة لابنيه عبد الملك وعبد العزيز . وفيها بعث مروان بعثين ، أحدهما : إلى المدينة عليهم حبيش بن دلجة ، والآخر : إلى العراق وعليهم عبيد الله بن زياد ، فأما ابن زياد فإنه سار حتى نزل الجزيرة فأتاه بها موت مروان ، وخرج إليه التوابون من أهل الكوفة طالبين بدم الحسين ، فجرى لهم ما سبق ذكره ، وأما حبيش فانتهى إلى المدينة وعليها جابر بن الأسود بن عوف بن عبد الرحمن بن عوف من قبل ابن الزبير ؛ فهرب جابر ؛ فبعث الحارث بن أبي ربيعة جيشا من البصرة - وكان ابن الزبير قد ولاه عليها - فأنفذهم لمحاربة حبيش ، فسار إليهم حبيش ، وبعث ابن الزبير عباس بن سهل بن سعد على المدينة ، وأمره أن يطلب حبيشا فلحقهم بالربذة ، فجاء سهم غرب فقتل حبيشا ، وتحرز منهم نحو خمسمائة في المدينة ، فقال لهم عباس : انزلوا على حكمي ، فنزلوا ، فضرب أعناقهم ورجع فلّ حبيش إلى الشام « 3 » . وفيها مات مروان بن الحكم ، وبويع بالخلافة ابنه عبد الملك . وفيها اشتدت شوكة الخوارج بالبصرة ، وقتل نافع بن الأزرق زعيمهم ؛ وذلك أن عبيد
--> ( 1 ) ينظر : المنتظم ( 6 / 30 ) . ( 2 ) ينظر : المنتظم ( 6 / 31 - 34 ) . ( 3 ) ينظر : المنتظم ( 6 / 37 ، 38 ) .