محمد سليم الجندي

44

تاريخ معرة النعمان

أناشيد الأعراس : إذا لبس العريس ثيابه في دار أحد أصدقائه ليلة الزفاف كما قدمنا ، خرج المحتفلون به ، وألفوا شبه دائرة ، يقف العروس فيها في الناحية التي يتجه منها إلى داره ، ووقف إلى جانبيه اثنان من خلصانه ، وفتحوا منديلا مطرزا بين يديه ، يمسك كل واحد منها بطرف منه ويسمى هذا المنديل جواري ، وأهل دمشق يسمونه شورى ، ويسمى كل واحد منهما ( سخدوج ) وتسير المصابيح الكثيرة بين يديه ، ثم إن كل واحد من الواقفين على جانبيه بعد السخدوجين ، يضع يده على كتف الآخر ، فينشدون بنغم خاص أناشيد موروثة ، فإذا مر بهم رجل وجيه ، أو مروا بمنزل وجيه ، صاح أحدهم ، وهو الذي يتولى هذه الحفلة ، مربوط ، فتقف الجماعة ، ثم ينشد أحدهم مواليا فيه ما يشعر يمدح من وقف لأجله ، ثم يقول كلهم : ( برو نارية فلان عشقنه دوس ) ، ثم يعودون إلى النشيد والسير ، حتى إذا قربوا من منزل العروس ، انشدوا بسرعة ، عرج يا حادي . . ثم انشد أحدهم مواليا ، ثم فارقهم العروس ودخل داره . أما الأناشيد فكثيرة ، لأنهم لا يجتازون الطريق الا بوقت طويل ، منها : شفت أنا حمّود في سوق سار وجه * والعيون السّود واللّفّه عوجه قلت لّو حمّود يا عيني با ابن الخوجه * قال لّي ما بحسن محكوم عليّا دور شفت انا حمّود يا عيني بسوق العصر * أبو عيون السّود رقيق الخصر قلت لّو حمّود شرّف على قصري * قال لي ما بحسن محكوم عليّا دور