محمد سليم الجندي

375

تاريخ معرة النعمان

حجر الوزارة ، إلى أن صار متسلما عن أخيه أسعد بحماة ، فأحسنت اليه الدولة برتبة روم ايلى ، وشاعت أراجيف كاذبة عن وفاة أخيه أسعد بطريق الحجاز فلما وصلت البشائر بوصول الحاج الشامي إلى دمشق ، وأميرهم المذكور في عداد الأحياء ، عينت الدولة للمترجم منصب حوران ، فاستعفى عن ذلك ، إذ لم يتول هذه الأيالة في الدولة العثمانية أحد استقلالا لقلة دخلها ، ووفرة خرجها ، فولوه طرابلس جرداويا لأخيه أسعد باشا ، فاستقام جرداويا فيها ، وفي صيداء وحلب اثنتي عشرة سنة ، فلما عزل اخوه من دمشق ، ولي المترجم مرعش ، ثم صيداء ، ثم جدّة ، فرحل إليها مع الركب الشامي سنة 1173 ه ثم عزل عنها ، وقدم دمشق أوائل سنة 1174 ه ، على الطريق الشامي ، مع الركب ، فولوه مرعش ، فاستعفى ، فولي قونيّة ، فارتحل إليها ، ودخلها ، ثم ولي ايالية الرّقة ، فدخلها في ربيع الأول سنة 1175 ه ، وكان بها طاعون اشتدت وطلقه على الناس ، حتى حكى الجارف أو عمواس ، فتوفي مطعونا ليلة الأحد في 11 ذي القعدة سنة 1175 ه ، ودفن في جامعها الأعظم في مقبرة هناك ، وكان ولي حلب سنة 1163 ه ، وحصل بينه وبين أهلها وحشة ، فرحل منها جرداويا ، فلما عاد إلى دمشق عزل عنها ، وولي صيداء ، ثم اجتاز بحلب سنة 1170 ه إلى مرعش ، وفي سنة 1175 ه « 1 » اجتاز إلى أورفة . وكان شهما ذا عنفوان وجلادة رحمه اللّه . واعقب ابنه نصوح بك ابن سنتين ، وصار وزيرا بمنصب ديار بكر سنة 1199 ه ، بعد وفاة عمه محمد باشا ، وابن عمه عبد اللّه باشا ، واعطوه الوزارة ومنصب أورفة ( الرّها ) .

--> ( 1 ) وفي أعلام النبلاء للطباخ : سنة 1174 ه ( ج )