محمد سليم الجندي

359

تاريخ معرة النعمان

بفيك الذي لم تدر من حلّ بالثّرى * جهلت وقد يستصغر المرء جاهله هو السيّد المهتزّ للتمّ بدره * وللجود عطفاه وللطّعن عامله أفاض عيون الناس حتى كأنّما * عيونهم ممّا تفيض أنامله فياعين سحّي لا تشحّي بسائل * على ماجد لم يعرف الشّحّ سائله متى سألوه المال تبدو بنانه * وإن سألوه الضّيم تبدو عوامله وكم عادمنه بالخسار مقنّع * وكم نال قانع ما يحاوله له الغلب الماضي « 1 » على كلّ باسل * يجالده أو كلّ خصم يجادله مجالسه في روضة طلّها الندى * ولكنّه في المجد مات مساجله فيا عمره إني قصرت ولم تطل * منازله بل كفّه بل حمائله جرت تحته العلياء ملء فروجها * إلى غاية طالت على من يطاوله فما مات حتّى نال أقصى مراده * كما يستسرّ البدر تمّت منازله فتى طالما يعتاده الجيش عافيا * فينزله أو عاديا فينازله صفوح عن الجاني وصفحة سيفه * إذا هي لم تقتله فالسّيف « 2 » قاتله

--> ( 1 ) القاضي ( ج ) ( 2 ) فالصفح ( ج )