محمد سليم الجندي
336
تاريخ معرة النعمان
حماة وحمص حتى إذا كانت سنة 1189 ه ، أراد حاكم حمص وقتئذ عبد الرحيم بك العظم ، ان يذهب إلى عرب الموالي ، فذهب معه عبد الرزاق ، لأنه حاكم قلعة تلبيسة ، ومعهما شرذمة من الجند ، فوقعت بينهما وبين العرب حرب ، فأخذتهم العرب ، وسلبتهم حتى ثيابهم ، ثم جاء بدوي فطعن المترجم برمح في رقبته ، فقتله ، وأسروا حاكم حمص ، فجاء أهل قرية هناك ، فحملوا المترجم إلى حمص ، وذلك في اليوم الحادي والعشرين من ربيع الثاني سنة 1189 ه ، ودفن في تربة بني الجندي في حمص ، المقابلة لجامع خالد بن الوليد . أما الحكومة فقد استصفت أمواله ، وباعت كتبه وأثاث بيته ، ثم عينت مكانه مسعود بك بن سعيد باشا الصدر ، فلم يتمكن من ضبطها ، ثم وجهت لأولاد المترجم فجاؤوا إلى دمشق ، وفرغوها لأخيه « 1 » ، فأصبح حاكما للقلعة . ثم قام عثمان ابن المترجم باعمال أبيه ، فعزل ، واستبدلته الحكومة برجل من أهل حمص من بني الجندلي ، فأغار عثمان بخيله ورجله ، وجماعته من جند الحكومة على أعدائه ، فثأر لنفسه ، ثم افتتح حمص عنوة سنة 1216 ه ، بعد أن حاصرها ، وقد ذكر ذلك ابن عمه الشيخ امين ، الشاعر المشهور ، بقصيدة غراء ، يقول في مطلعها : اللّيث يعرف بأسه وثباته * إن أبطأت أو أسرعت وثباته
--> ( 1 ) هكذا جاء في سلك الدرر ولعل الأصل فوجهت إلى ابن المترجم ، وفرغتها له ، لأنه لم يكن له من الأولاد الذكور ، غير ابن وأخته ، وهو عثمان ( ج ) .