محمد سليم الجندي
305
تاريخ معرة النعمان
لولا الوزير أبو عليّ لم أجد * أبدا إلى الشّرف العليّ سبيلا إن كان ريب الدّهر قبّح ما مضى * عندي فقد صار القبيح جميلا وأجلّ ما حصل الرّجال صلاتهم * للراغبين العزّ والتبجيلا اليوم أدركت الذي أنا طالب * والأمس كان طلابه تعليلا ولما توفى بدران بن المقلّد صاحب نصيبين سنة 425 ه ، ولي مكانه ولده قريش ، فوصل ابن أبي حصينة ابتداء منه ، فانفذ اليه قصيدة طويلة مطلعها : أبت عبراته إلّا انهما لا * عشيّة أزمع الحيّ ارتحالا « 1 » أجدّك كلّما همّوا بنأي * ترقرق ماء عينك ثمّ سالا تقاضينا مواعد أم عمرو * فضنّت أن تنيل وأن تنالا وسار خيالها السّاري إلينا * فلو علمت لعاقبت الخيالا ومنها : إذا وصلت ركائبنا قريشا * فقد وصلت بنا البحر الزّلالا فتى لو مدّ نحو الجوّ باعا * وهمّ بأن ينال الشّهب نالا إذا انتسب ابن بدران وجدنا * مناسبه العليّة لا تعالى
--> ( 1 ) ابن أبي حصينة : الديوان 1 : 365