محمد سليم الجندي
301
تاريخ معرة النعمان
حلب سنة 420 ه بعد قتل أبيه صالح ) ، فهزمهم إلى اعزاز ، وكانوا ستمائة الف مقاتل ، فقتل ، وغنم منهم ما لا يحصى ، وأسر جماعة من أولاد ملوكهم ، فقال في ذلك أبو الفتح المترجم قصيدة طويلة ، وأنشده إياها بظاهر قنّسرين « 1 » مطلعها : ديار الحيّ مقفرة يباب * كأنّ رسوم دمنتها كتاب « 2 » نأت عنها الرّباب وبات يهمي * عليها بعد ساكنها الرّباب ومنها قوله : إلى نصر وأيّ فتى كنصر * إذا حلّت بمغناه الرّكاب « 3 » أمنتهك الصّليب غداة ظلّت * حطاما فيهم السّمر الصّلاب جنودك لا يحيط بهنّ وصف * وجودك لا يحصّله حساب وذكرك كلّه ذكر جميل * وفعلك كلّه فعل عجاب وأرمانوس كان أشدّ بأسا * وحلّ به على يدك العذاب أتاك يجرّ بحرا من حديد * له في كلّ ناحية عباب إذا سارت كتائبه بأرض * تزلزلت الأباطح والهضاب
--> ( 1 ) في معجم البلدان لياقوت 4 : 184 : قنسرين بكسر أوله وفتح ثانيه وتشديده ، وقد كسره قوم . ( 2 ) ابن الوردي : التاريخ 2 : 341 وانظر ديوانه 1 : 347 ( 3 ) ابن الوردي : التاريخ 2 : 341