محمد سليم الجندي
284
تاريخ معرة النعمان
ومنهم : السيد مرتضى الحسيني ، مدحه بقصيدة مطلعها : طلعت عليك بطلعة وجبين * كالشمس في الإشراق والتّكوين ومدحه أبو الهدى الصيادي ، حين قدم دمشق بقصيدة ، مطلعها : ورد المحبّة راح يحمل ياسمين * وجبينها بقصيدتي كسي اللّجين وفيها يقول : هو درّنا المختار والمولى الذي * بجنابه سدنا فلم نخش المشين عمرت به الفتوى ومذ تمّت به * ترك الظّواهر آخذ الأصل المكين أهديته بقصيدة أرجو بها * جبري وحسن قبول أدنى المادحين شخص لسيّدنا الرفاعي ينتمي * وبك النّزيل وأنت كنز النازلين وهو القويّ على عبارة مدحكم * وعلى خزانة حسنها أبدا أمين والقصيدة ثمانية عشرة بيتا كلها على هذا النمط . وقد عثرت بين أوراقه - رحمه اللّه - على كثير من القصائد ، والمقطعات ، والموشحات ، والقطع النثرية ، التي تتضمن مديحه وكان من المفيد جدا أن انقلها كلها أو معظمها ، لأن في نقلها فائدة عظيمة للأدب ، لأنها بمجموعها تمثل صورة تامة عن حالتي النظم والنثر في ذلك العصر ، وتشعر بحالتيه في العصر الذي قبله ، والذي نحن فيه ، وتبين لنا مثلا صحيحا من انحطاط الشعر ، وانصراف الشعراء فيه عن ابتكار المعاني الرائعة ، والاخيلة الطريفة ، إلى الاشتغال بالأمور التافهة من الصناعة البديعية .