محمد سليم الجندي

266

تاريخ معرة النعمان

وقد اعقب إسماعيل هذا ، وسليمان باشا الوزير ، وموسى ، ومحمدا ، وفارسا ، وكلهم أعقب ما خلا محمدا « 1 » . ولد إسماعيل في المعرة قبل السبعين وألف ، ونشأ بها « 2 » وصار حاكما في بلده ، ثم في حماة ، وأنعمت عليه الدولة العثمانية برتبة ( طوخين ) رتبة روم أيلي ومالكانة حماة وحمص والمعرة عليه وعلى أخيه سليمان ، ومنصب طرابلس عليه ، وسر عسكر الجردة ، ثم بعد عوده من الجردة سنة 1138 ه ، تولى الشام وإمرة الحاج بالوزارة ، وحج ست سنوات ، وفي السادسة قعدت للحرب معه طائفة حرب بين الحرمين في إيابه ، فلم يدخل المدينة المنورة ، بل توجه على طريق ينبع البحر إلى آبار الغنم ، وكتب الشريف وأهل المدينة بهذا الشأن إلى الدولة ، فعزلته ، وامتحن سنة 1143 ه ، وحبس في قلعة دمشق ، واستأصلوا أمواله وأموال ذويه ، ثم أفرج عنه سنة 1144 ه ، وولي خانيه ( في كريد ) فذهب إليها ، وتوفي فيها سنة 1145 ه « 3 » وقد أعقب

--> ( 1 ) في أعلام النبلاء : وكلهم تولى الوزارة ما عدا محمدا ، ولم يذكر فارسا في أولاده ، والحق ما ذكرناه ( ج ) ( 2 ) قال رسلان القاري في رسالة الوزراء الذين حكموا دمشق ص 77 في ترجمة إسماعيل باشا : وكان فلاحا من المعرة وخازن القوت على المسلمين ، وفيها : في غاية جمادى الأولى ورد قبوجي من حضرة السلطان محمود بضبط مال إسماعيل باشا ودفعه إلى القلعة ، فضبط ماله ، ووضعوه في القلعة ( ج ) ( 3 ) في الأعلام للزركلي 1 : 302 ، نقلا عن بحث لعيسبي إسكندر المعلوف : إسماعيل ( باشا ) بن إبراهيم العظم . أول من دخل الشام من هذه الأسرة . أصله من قونية . انتقل أبوه إلى بغداد ، وجاء هو إلى دمشق فسكنها إلى أن توفي فيها . واعقب ثلاثة أولاد : سعد الدين باشا ، وأسعد باشا ( ومن نسلهما آل العظم في دمشق وحماة ) وإبراهيم باشا ( وسلالته في معرة النعمان ) .