محمد سليم الجندي

201

تاريخ معرة النعمان

بنو عربو كان علي بن جانبولاذ أول من رأس عشيرة الأكراد ، الجانبولاذية في نواحي كلّز « 1 » ، ثم صارت الزعامة من بعده إلى حسين باشا ، وهو أكبر أعقاب ابن جانبولاذ ، فولي امارة كلز ، ثم لما جعل سنان باشا قائدا عاما لجهات الشرق ، عزل نصوح باشا عن حلب ، وولي مكانه حسين باشا ، فامتنع نصوح عن تسليم حلب اليه ، بحجة انه من رؤساء العشائر ، لا من امراء الدولة ، ثم ورد الامر اليه من الآستانة بتسليمها ، فسلمها اليه . ثم لما قتل حسين باشا سنة 1014 ه ، ثار ابن أخيه عليّ بن جانبولاذ ابن قاسم الكردي ، على الدولة ، وشق عصا الطاعة ، والتف حوله كثير من العربان ، والأكراد ، فولته الحكومة حلب ، فازداد عتوا ، ثم حارب الأمير يوسف بن سيفا حاكم طرابلس ، فغلبه ، وصالحه ، على مال ، ثم صاهره ليكون ظهيرا له ، ثم حارب امراء الشام ، وحصرهم في القلعة ، وقتل كثيرا من عسكرهم ، ثم صالحهم على مال كثير ، بعد ان اخذ أموالهم ، ثم عاد إلى حلب ، وقسم الأموال على عساكر المشاة والفرسان ، ومنع وصول الأموال إلي الآستانة ، فأرسلت الدولة العثمانية السردار مراد باشا ، لتأديبه ، فالتقى الفريقان في سهل الرّوج ، « 2 » بقرب المعرة ، وانكسر ابن جانبولاذ ، وفر إلى كلز مسقط رأسه ، فتبعه مراد باشا ، واستصفى أمواله ، فجاء إلى حلب ، ثم فر منها ، فقبض

--> ( 1 ) كلز بكسر أوله وثانيه وآخره زاء وهي قرية من نواحي عزاز . ( معجم البلدان لياقوت 4 : 299 ) ( 2 ) في معجم البلدان 2 : 828 : الروج بالضم والجيم كورة من كور حلب المشهورة في غربيها بينها وبين المعرة .