محمد سليم الجندي

180

تاريخ معرة النعمان

فوقع بين قضاعة ونزار شر ، ولكن لم يصح على خزيمة شيء عندهم يطالبون به ، ثم قال خزيمة هذين البيتين : فتاة كأنّ رضاب العصير * بفيها يعلّ به الزّنجبيل قتلت أباها على حبّها * فتبخل ان بخلت أو تنيل فعلمت نزار ان خزيمة قتل يذكر ، فقاتلوا قضاعة فهزمت ، وقتل خزيمة ، وخرجت قضاعة متفرقين ، وقد كانت بين مكة والطائف . وسارت تيم اللآت ، بن أسد ، بن وبرة ، بن تغلب ، بن حلوان ، ابن عمران ، بن الحاف ، بن قضاعة ، وفرقة من بني رفيدة ، بن ثور بن كلب ، بن وبرة ، وفرقة من الأشعريين ، نحو البحرين ، حتى وردوا هجر ، وبها يومئذ قوم من النبط ، فنزلت عليهم هذه البطون ، فأجلتهم ، ولما نزلوا هجر ، قالوا للزرقاء بنت زهير ، وقالت لهم ما تقدم في كلام ، البكري ، من شعر ، ونثر ، فسميت تلك القبائل تنوخ ، لقول الزرقاء : مقام وتنوخ ، ولحق بهم قوم من الأزد ، فصاروا إلى الآن في تنوخ ، وخرجت فرقة من بني حلوان ، بن عمران ، بن الحاف ، بن قضاعة ، يقال لهم : بنو يزيد ، فنزلوا عبقر « 1 » من ارض الجزيرة فنسج نساؤهم الصوف ، وعملوا منه الزرابي فهي التي يقال لها : العبقرية ، وعملوا البرود التي يقال لها : البريدية « 2 » ( لعلها اليزيدية ) .

--> ( 1 ) انظر معجم البلدان لياقوت 3 : 606 ، 607 ( 2 ) هكذا جاءت في الأغاني ، وفي القاموس ، والتاج ، وغيرهما : تزيد بن حلوان بن عمران ابن الحاف بن قضاعة ، والبرود التزيدية ( لعلها اليزيدية ) ، وهي برود فيها خطوط حمر يشبه بها طرائق الدم . ( ج ) .