محمد سليم الجندي

155

تاريخ معرة النعمان

هب أهل الغرب من ضياع المعرة وأفامية ، وكفر طاب ، إلى كفر نبل وكان أهلها نصارى ، فأوقعوا بالمسلمين ، وأكثروا القتلى فيها ، ثم رحلوا إلى بلد الروم سرا ، فأعطوهم هناك قرية كما تقدم ، وفيها كثير من أشجار التين والزيتون ، وعدد أهلها 2225 : الذكور منهم 1040 ، والإناث 1185 . وأهلها أكثر الناس نشاطا ودؤوبا على العمل ، وحرصا على اقتناء الثروة من طريق العمل ، وهم يسايرون الزمن في اختيار ما هو أروج من أنواع الزرع ، فعندهم أنواع من التين الجيد ، وكان عندهم نوع من البطيخ الأصفر جيّد جدا ، ثم رأوا ان نوعا منه يسمى القاوون أكثر رواجا في الأسواق ، فاخذوا يزرعونه ، ويتصرفون في معالجته وزراعته ، حتى خرج عندهم نوع من أجود أنواعه ، واعذبها طعما واطيبها ريحا . وأهل هذه القرية يحرصون على أن تكون جميع حاجاتهم من صنعهم ، ولذلك نجد لديهم مطاحن ، ومعاصر ، ومناسج ، وما شاكل ذلك ، وأكثرهم أغنياء ، لبقون في صناعتهم ، بارعون في تجارتهم ، وقد أخذوا في العهد الأخير يشترون من أراضي القرى المجاورة لهم ، ويضمونها إلى قريتهم . كفريا قرية من عمل المعرة ، عدد سكانها 4 : الذكور 2 ، والإناث 2 . الكنايس بفتح الكاف وكسر الياء ، من قرى المعرة ، عدد أهلها 57 : الذكور 25 ، والإناث 32 المتوسطة قرية من عمل المعرة ، عدد أهلها 26 : الذكور 15 ، والإناث 11