أحمد ياسين الخياري الحسيني المدني

11

تاريخ معالم المدينة المنورة قديما وحديثا

مقدّمة المؤلّف الحمد لله شارح الصدور ، ومبدل الأحزان بالسرور ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد النبي الأمي العربي الأبي القرشي الهاشمي ، وبعد : فهذا تاريخ « 1 » المدينة المنورة قديما وحديثا ، أقدّمه للأمة الإسلامية والشعوب العربية ، وفيه - ولله الحمد والشكر والثناء الجميل على فضله العظيم وفيضه العميم - كل ما لذّ وطاب ومتّع الأحباب والأصحاب . ومن المعلوم أن المدينة المنورة هي أحب بقاع الأرض إلى الله تبارك وتعالى ، لقوله صلوات الله وسلامه عليه : « اللهم كما أخرجتني من أحبّ البقاع إليّ [ وهي مكة المكرمة ] فأسكنّي في أحبّ البقاع إليك » « 2 » . رواه الحاكم في المستدرك على الصحيحين ، فأسكنه الله - تبارك وتعالى - المدينة المنورة ، فكانت بذلك أحبّ بقاع الأرض إلى الله . فقال صلوات

--> ( 1 ) في الواقع هو تاريخ معالم المدينة وليس تاريخ المدينة . ( 2 ) أورده الحاكم في المستدرك في كتاب الهجرة بسند متصل إلى أبي هريرة - رضي اللّه عنه - أن رسول الله صلى اللّه عليه وسلم قال : « اللهم إنك أخرجتني من أحب البقاع إلي فأسكني أحب البلاد إليك ، فأسكنه الله المدينة » . وتعقبه الذهبي بقوله : « لكنه موضوع ، فقد ثبت أن أحب البلاد إلى الله مكة ، وسعد ليس بثقة » . وأخرجه البيهقي في دلائل النبوة 2 / 519 . وأورده السخاوي في المقاصد برقم ( 170 ) . وسئل عنه شيخ الإسلام ابن تيمية فقال : « حديث موضوع وكذب » . كما في الفتاوى 27 / 36 .