ابن المجاور

88

تاريخ المستبصر

عليهما مشهدا وأدخل مرجانا في موضعهما فبنى عليه وعلى جثة نفيس حائطا ، وركب نجاح بالمظلة وضرب السكة باسمه وكاتب أهل العراق وبذل الطاعة ، فنعت نجاح بالمؤيد نصير الدين وفوض إليه تقليد القضاء والنظر في الجزيرة اليمنية ، ولم يزل نجاح مالكا للتهائم وقاهرا لأهل الجبال ، وكوتب وخوطب بالملك وبمولانا . ومن أولاده سعيد وجياش ومعارك والذخيرة ومنصور ، فتغلبت ولاة الحسين بن سلامة على الحصون ، فتغلب على عدن ولحج وأبين والشحر وحضرموت بنو معن ابن زائدة ، وقيل : من غير ولد معن بن زائدة الشيباني ، وتغلب على السمدان وعلى حصن السواء والدملوة وصبر وحب والتعكر ومخلاف الجند ومخلاف المعافر قوم من حمير يقال لهم : بنو الكرندى ، وتغلب على حصن حب وحصن عزان وبيت عز وحصن الشعرين وحصن أنور والقيل والسحول وحصن خدد والشوافى السلطان أبو عبد اللّه الحسين التبعي ، وتغلب على حصن أشيح ، وهو مقر الداعي سبأ بن أحمد الصليحى ، وعلى حصن مقرى ، وحصون وصاب ومخاليفها قوم من البكيل ، وهم من همدان ، وتغلب على صنعاء ومخاليفها قوم من همدان ، وتغلب على حصن مسار وجبل تيس قوم من حراز ، ومنه ثار الصليحى دعوة المستنصرية . وبعهدهم تولى الحسين بن سلامة ومات في سنة اثنتين وأربعمائة ، وتولى بعده الأمير علي بن محمد الصليحى وقتل في الثاني عشر من ذي القعدة سنة ثلاث وسبعين وأربعمائة ، وتولى بعده الملك السيد الأعظم عظيم العرب المكرم أحمد ابن محمد بن علي الصليحى ، ومات في سنة أربع وثمانين وأربعمائة ، وأسند