ابن المجاور
328
تاريخ المستبصر
خلال يخلل به الإنسان أسنانه عند أكل اللحم الحرام ، فإن صح حمله غلام ولم يصح الخلال لمن يكتب الرقعة ، قلت : فما المعنى في الخلال ؟ قال : لا أعلم إلا أنها رسوم جرت من قديم الزمان ، قلت : ومن ينحت هذه الأخلة ؟ قال : الملك بيده . ما الجزيرة في الأصل دفا ووادى الأحجار وعطفان ولوى وحوار وحصوين ومحترقة والعقر وكلتا وصاحت وليمن وكرار وحصب وجرعا والمجزرة ويخطب له في كنبايت والسومنات ويدريسر « 1 » وهذه البلاد بلاد واحدة ، وإذا وصل مركب القيسي يحترم غاية الاحترام لا غير لأن الذين بها اختاروا الملك من قيس لأنه قريب منهم ، وإذا خطب للخليفة خطب من بعده لصاحب كيش لا غير ، واللّه سبحانه وتعالى أعلم . ذكر ما فعل صاحب قيس وقيل : صاحب كيش ، وما فعل معه صاحب مكران . أنفذ الملك تاج الدين أبو المكارم بن الحسن وابن الحسين كهرو بمال جزيل فاشتريا له من مسقط حصانا قيمته ألف مثقال ، وركّب الحصان في مركب تعدّى به من بر العرب إلى بر العجم ، فلم يخبر الحصان ملك قيس فأنفذ دوانيج وبومات قطعوا عليه الطريق وأخذوا الحصان .
--> ( 1 ) غير منقوطة في الأصل .