ابن المجاور
322
تاريخ المستبصر
صفة اللؤلؤ أصله صدف يتربى في قعر البحر المالح فإذا نزل الغيث في فصل نيسان صعد الصدف ينفتح بعضه من بعض بعد أن يطفو على وجه البحر لأجل التقاط الغيث فكم ما وقع في أحدهم قطرة انضم الصدف على قطرات الغيث الذي حصل بباطن الصدف إلى قزار البحر يربيه ، كما قال : أيلول دهري منكم لا يفارقني * وحق غيرى أذار ثم نيسان فصل : قال أنوشروان العادل لوزيره بزرجمهر : كم يساوى تاجى هذا ؟ قال : دخل مطرة في نيسان ، قال : وما المعنى فيه ؟ قال : إن وقع في البر فهو برّ وإن وقع في البحر فهو در . أنشدني محمد بن منصور بن محمد الواسطي : هو حر وإن ألم به الض * ضر ففيه العفاف والأنف والذل لا مرجىّ لمكرمة * لأن فيه المزاج مختلف كالقطر سمّ إن حل في فم الن * نصل ودر إن ضمه الصدف حدثني محمد بن أبي سعد القاضي الرازي قال : سمعت من لفظ أبى عبد اللّه محمد بن عمر بن الحسين ، المعروف بابن خطية بالري قال : ليس ينفتح الصدف ويستقبل الغيث إلا في البحر المحيط وراء عالم الكون والفساد ، فإذا نزل الدر في الصدف سبح الصدف في قعر البحر وهو ينتقل من موضع إلى موضع إلى أن يستقر في مغاصه المعروف بالبحرين وكيش والمعبر وسيلان وفي مواضع شتى .