ابن المجاور

320

تاريخ المستبصر

ويقال : إن الجزيرة كانت . . . فلما صعد قيس مع ياقوتة والداحس ولّوه أهل الجزيرة على أرواحهم وأموالهم وتزوج منهم وأولد الجاشو ، وزوج ياقوتة بأكبر من في الجزيرة فأولدها الفرس ، وإلى الآن في رؤوس الفرس حماقة العرب . حدثني رجل من أهل فارس . . . به الجاشو من الديلم وكانوا يسكنون الفلاة بفارس وأعمالها ، وهي ذات خيل ونعم وإبل ، فلما طال السوط في القوم تعلقوا في الجبال وبنوا الحصون وسكنوها ، فعرف القوم بسوا كاره ، أي مرخين الشعور شبه الأكراد ، فلما عمرت الحصون ركبوها الحصون وازدادت العمارة ، فسكن رجل منهم جزيرة قيس فطلع من نسله الجاشو ، وهذا هو الصحيح . نسبة الجاشو ثار بملك من الملوك علة البرسام ووصفت له الأطباء أن يفترش كل ليلة جارية نوبية بكرا يزول ما به من العرض والمرض . قال ابن المجاور : ولم يكن في جميع المخلوقات أحرّ من فرج الجارية النوبية ، فمن حرارة فرج الجارية النوبية يتحلل البرسام وينزل في جملة المنى إلى الجارية النوبية ، فإذا قامت المرأة نفضت المنى من فرجها وبرئ المعلول من العلة ، ولم يضر الجارية شئ ، ويقال : إنه يضرها . فلما سمع الملك ذلك أنفذ وزيرا له إلى بر السودان فأمر أن يشترى له مائة جارية نوبية أبكارا ، فلما تجهز الوزير ترخم الآلة وتركه في حق وناوله الملك وسافر إلى أن وصل بلد السودان واشترى الجواري الأبكار ، وقدم بهم إلى الملك ، فلما