ابن المجاور
315
تاريخ المستبصر
صفة صحار حدثني أبو المجد بن أبي محمد الكمال بن الكمال العلوي الحسيني قال : إن صحار كانت اثنى عشر ألف قرية مع اثنى عشر ألف قصر مع اثنى عشر ألف نهر مع اثنى عشر ألف جامع ، وكان يسكن كل ناخوذة قصرا ويشرب أهله من نهر ، فإذا كان يوم الجمعة يحتاز إلى الجامع في تسعة وتسعين من خدمه وأشياعه وقرابته وأعوانه ، فحدثني بعضهم قال : كان بعد بنائها مائة واثنين وتسعين قبان لوزن البضائع للطالب والمطلوب . صفة دار الختمة بنى ناخوذة دارا وأمر أن يكتب القرآن بالذهب فيها والأصح في خشب الساج توازير الدار مقطع مركب في اثنى عشر كتبا ، فصح فيه تمام الختمة في سطر واحد من الدار وسعته ، فسمى الدار دار الختمة ، وكان بناء القوم بالآجر والجص والخشب الساج فخرب الجميع وصارت الجن تسكن حول القصور . حدثني الشيخ أبو بكر البصري المحل قال : إن هذه الأعمال كانت لملوك كرمان من آل سلجوق فاندثروا وتغلبت الغز عليهم وخليت البلاد وتسلطت العرب على هذه الأعمال وأخربوها . فصل : سافر زيد من وطنه ورجع فإذا هو يرى بحارة الحمال رجع قاضى