ابن المجاور

301

تاريخ المستبصر

وإلى درب جعلان ثلاثة فراسخ ، وإلى صور أربع فراسخ ، وإلى العاتب « 1 » فرسخان ، وإلى قلهات فرسخان . بناء قلهات أول من سكن الساحل بقلهات الصيادون ، قوم ضعف يترزقون اللّه ، فلما طال مقام القوم طاب لهم والتأم إليهم بمقامهم خلق يستأنسون بهم ، فكثروا وازدادوا إلى أن سكن في جملة الصيادين شيخ من مشائخ العرب واسمه مالك بن فهم ، وكان من حرصه على عمل البلد يقف على الساحل ، فأي مركب يراه يقلع في البحر ينادى لأصحابه : قل هات ! أي : قل لهم في دخول البلد ، يعنى لأهل المركب ، فسمى البلد قلهات . وحدثني أحمد بن علي بن عبد اللّه الواسطي قال : إنما كانت تسمى في سالف الدهر هات قل ، قلت : ولم سمى بهذا الاسم ؟ قال : لما هرب القوم من وقعة النهرين نزلوا بهذا الساحل كانوا يقولون لخدامهم : هات ! يعنون به الزاد ، وهو زاد صحبهم من العراق ، فلما قل عليهم ذلك قال أحدهم لخادمه : هات ! فرد عليه الغلام : قل ، فسمى البلد هات قل ، فلما دار الدهر دار الاسم مع دوران الزمان قلهات .

--> ( 1 ) غير منقوطة في الأصل .