ابن المجاور

267

تاريخ المستبصر

غلامه بفلس وسكرجة يشترى له زيتا ، فلما جاءه بالزيت قال : خنتنى من فلس واحد ، قال : كيف أخونك ؟ قال : أخذت الفلس لنفسك واستوهبت زيتا ، فأنت أبخل الناس ، وقال فيه : وليس لمروان على العرش غيرة * ولكن مروانا يغار على الفلس وإلى طرف نظار ثلاثة فراسخ ، وإلى ربض أربع فراسخ ، وإلى لاعة أربع فراسخ ، وإلى المخلافة فرسخان ، وإلى حجة أربع فراسخ . حدثني يحيى بن علي بن عبد الرحمن الزراد قال : إن في الجبال جبال لا يزال البرق يضرب أطرافها إلى أن رجع ضرس قائم بنى على حصن مانع مثل الدملوة وحب والتعكر وبكور ، وما يضرب البرق على حصن عامر إلا هدمه وأخرب حصنه ودحضه إلى أن خلاه مع الأرض مستويا ، فإذا جاز على جبل من هذه الجبال قوم من أعراب الأعمال يقول زيد لعمرو : هذا حصن نصر بن جعفر وهذا منزل خالد ابن الوليد ، خرب من كذا وكذا سنة ، ولم يكسر جبال اليمن ويدحضها إلا دوام البرق ، وهذا أعجب شئ يكون . من زبيد إلى غلافقة من زبيد إلى القرشية فرسخ ، ومنها ظهر أبو موسى الأشعري ، رضى اللّه عنه ، وهو من جلة الصحابة ، وأحد الحكمين الذين حكّمهم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ومعاوية بن أبي سفيان ، رضى اللّه عنهما .