ابن المجاور
264
تاريخ المستبصر
عامرتين ، ومن جملة عظمهما أنه كان يركب منهما أربعمائة فارس ، فسلط اللّه عليهم دابة يسمونها أهل اليمن : الحرباء ، لدغتهم فمات الجميع ، ويسميه أهل خراسان آفتاب پرست ، ويسمى في زاولستان سكند ، كما قال ابن المجاور فيه : چه كردى ايا روزكار نزند * كه پيوسته كردى برنك شلند كهى زرد روى وكهى سبز كشت * كهى دست يار وكهى باي بند ويسميها أهل نهاوند ركثرله ؟ ؟ ؟ ، ويسميه أهل الحجاز أم حبين لأنه يكون لأحدهم لسان طوله أكثر من مائة ذراع ، ويسميه أهل أبين الفخاخ ، وتسميه العرب العرباء : الحرباء ، كما قال كعب بن زهير : ويوما يظل به الحرباء مصطخما * كأن ضاجيه بالنار مسملول وإلى السلامة نصف فرسخ ، فإذا كان في هذه البلاد خوف غزوهم أهل شمير لأن القرية في لحفه . وإلى حيس نصف فرسخ ، بناها الأمير جياش بن نجاح ، وهو جد ملوك زبيد الذين تولوا ملك زبيد والتهائم ، فلما تولى الملك بنى حيس وأنفذ إلى أهله وقرابته : انتقلوا من أعمال الحبشة واسكنوا حيس ، ويقال : إنه ليس فيها بيت من العرب بل كان من بها من نسل السودان ، وبها يضرب أهل اليمن المثل ، يقول زيد لعمرو : واللّه ما تضير إلا تيس فيقول له عمرو : ولم ؟ فيقول : كما أعطى حب وأخذ حيس . وكان الموجب على ما ذكره يحيى بن علي بن عبد الرحمن الزراد أن عصاه في حب حصن حب ، فحينئذ أعطى سيف الدين سنقر له حيس وأخذ منه حبا فبقى مثلا بين عوام زبيد ، وكذلك أعطى بعض ملوك الموصل قلعة وأخذ سنجار .