ابن المجاور

240

تاريخ المستبصر

لئن أقتلكم قتلا دنيّا * فلا شيخ يدب على البنان وإن أقتل فمقدور وليت * وفي قومي على سرج الحصان وإن أقتل فقد قتلت قريش * وقد قتلت بنو عبد المدان والقوم لا يطيعون لملك الغز ولا لسلاطين العرب ، وآخر من تولى من بنى عبد المدان أخوان يقال لأحدهما : القاضي ، وللثاني القاضي ، وفي عهدهم دخلت عليه يد الأمير محمد بن عبد اللّه بن حمزة معهم حتى صار يصل إليهم نصف دخول البلاد ، لأن الأمير محمد بن عبد اللّه وأخاه أحمد ولدى عبد اللّه بن حمزة تزوجا بأخوات القاضي والقاضي ابني صعيب بن عدنان بن عبد المدان سنة ثلاث وعشرين وستمائة . صفة بئر الصفر أمر أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ، رضى اللّه عنه ، أن تحفر بئر في بعض أعمالها ذات عمق وسعة وطول وعرض وأن يطوى بالصفر المصبوغ منه شبه الآجر ويسبك فيما بينه الرصاص ، فبنيت البئر ، على ما تقدم ذكره ، وهو باق على حاله . ويقال ما بناه إلا رجل من وجوه العرب في زمن الجاهلية فاندثر واستتر مع طول المدى ، فأمر أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ، رضى اللّه عنه ، فأعاد بناءه فبقى على ما تقدم ذكره ، والبئر من جملة العجائب .