ابن المجاور

226

تاريخ المستبصر

تهدم سد المأزمين وقد مضى * زمان وهو ينقاد حيث يقاد وإلى مأرب أربع فراسخ ، وتسمى الحصنين ، ومن هذه البلدة نقلت الجن عرش بلقيس إلى أرض فارس ، في زمن سليمان بن داود ، عليهما السلام ، كما قال عز وجل : أَ هكَذا عَرْشُكِ قالَتْ كَأَنَّهُ هُوَ « 1 » فقال : مولاتنا وولية آل الذي * طالت كما طالت علا بلقيس وقد قال الأديب الصابر في مدح السلطان أتسز بن ألب أرسلان ، حاجب السنجري : وين ؟ ؟ ؟ صور كه ماندهى كسدمى * كارم دل لسانه والان يسرى فلما اندق السد أخذ مأرب في جملة ما أخذ ، فلما زال شر الماء وضرره دارت الخلق على موضعين سليمين منه صوران يسمى أحدهما درب الأعلى والثاني درب الأسفل ، وفي درب الأعلى شارع يقال له : شارع الفضول ، كل من تلاكم وتعربد وضرب وضرب لا يؤخذ له ولا يؤخذ منه حق ، فإن كان خارجا عن الشارع وجب على كلّ حقه في الأخذ والرد . قال : وحدثني رجل مغربى قال : وكان حسام الدين على لؤلؤ في صنعاء واليّا يقال له : والى الفضول ، كل من كان يتعلق عليه بحجة فكان يأخذ من كل واحد دينار . وهو على هذا الوضع والترتيب .

--> ( 1 ) الآية : 42 من سورة النمل .