ابن المجاور
223
تاريخ المستبصر
جملتها مائتان وثمانون حصنا ، وتسمى المقطوعة والجاهل والاغرابى وقرن عشار والشرفة والقطيع وجبل عمرو والظعين والرهبة والعيار . حدثني سليمان بن منصور قال : إن جميع ما تقدم ذكره حصون مانعة أعطاها الملك المسعود أبو المظفر يوسف بن محمد بن أبي بكر مع ثلاثين ألف دينار حتى سلّموا إليه حصن بكور سنة ست عشرة وستمائة . وإلى الذنائب خمسة فراسخ ، ويكرى بهذه الأعمال الشقة الشقدف التي تلى الجبل بدرهم واحد ، والتي تلى الوادي بدينار ، قلت : ولم ؟ قال : لأن الآساد في هذه الأماكن كثيرة ، يكمن الأسد على سقيف جبل مشرف على المحجة فلم يحس الإنسان إلا والأسد قد اختطفه مكابرة والعين ترى العين ، والذي مما يلي الوادي مخلص من خوف الأسد فإنه قاعد على تل السلامة ، ويقال : إن أسود هذه البلاد متأسدة ، أي سحرة يقلبون صورهم على صورة الأسود . حدثني علي بن معالى الدلال قال : إن أسود هذه البلاد قط لم تفترس حمارا ولا بقرة ولا ضأنا ، ولم تقصد إلا ابن آدم ، فإذا قصد الإنسان شجرة نزل الأسد تحتها ويبقى مدة ثلاثة أيام ، أربعة أيام ، وينتظر الإنسان متى يتعب وينزل فيأكله وترى الإنسان يقول للأسد : باللّه عليك إلا ما عفوت عنى ، وهو يريد نزوله ويضرب بيديه الأرض والشخص يحلفه بمعبوده إلى أن يعدو عليه ، قلت : فما السبب في تأسد القوم ، فإن الثواب في الظلم للعشيرة ؟ قال : يتعلم السحر من بعضهم البعض ويتأسد الإنسان ويجتهد في إيذاء الخلق بأوحش الصورة والخلق ، وإنهم طول حياتهم بينها حكاية طويلة عريضة ، وقد قال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « كاد الفقر أن يكون كفرا » . وإلى المحالب خمسة فراسخ .