ابن المجاور

219

تاريخ المستبصر

حدثني يحيى بن عبد اللّه الخياط قال : زرع أسعد الصنعاني في أرض له شعيرا ، فلما بلغ الحصاد قال للحصّاد : ألا كل من أراد حصاد الحنطة ، فالتأم معه خلق ، فلما وصلوا الزرع وإذا به شعير ، قال : فنادى بعض الحصادين بعضهم : يا أبا حسان ، يعنون صاحب الزرع ، لأن كنية أسعد أبو حسان ، أي كذب أبو حسان ، فمن الحين والوقت سنة اثنتين وعشرين وستمائة ، ويقال بالعجمية : كندم نما جو فروش ، أي يظهر عين الغلال وحنطة ويبيع شعيرا ، وهذا عيب عظيم ، ولهذا يقال صنعاء محاصرة . حدثني سليمان بن منصور قال : إذا وقع في لحية إنسان من العرب ، يعنى زيد ، شئ من فتات الخبز أو قشر أو شئ لا يليق به يقول عمرو لزيد : صنعاء محاصرة ! فيمسك زيد لحيته يهزها ليقع ذلك الشئ منه ويقول : حاشا صنعاء تحاصر ، وهذه اللحا باقية ، وهي إشارة بين القوم كما قال : وما زلت أطوى مهمها بعد مهمه * على حسرة حتى وقعت على صنعا كما يقال في الشأم : حلب محاصرة . عجائب ذمار لم يوجد فيها حية ولا عقرب وإذا دخل إنسان بحية إلى ذمار فعند دخوله الباب تموت الحية ، ويقال : إذا أخذ من تراب ذمار وشذر في سلة الحواء موّت جميع حياته ، وهذا أعجب شئ يكون .