ابن المجاور
170
تاريخ المستبصر
من المفاليس إلى تعز من المفاليس إلى نقيل الحمر فرسخ ونصف ، بناه الشيخ أحمد بن الجنيد بن بطال ، حدثني يحيى بن عبد الرحمن الزراد قال : إنما بناه محمد بن سليمان بن بطال ، ويقال : إنه ثلاثمائة وستون ملوىّ ، أي فركة ، ذبح على كل ملوى رأس بقر فدية وستة أحمال حنطة وخرج ثلاثمائة دينار ، ويقال : إنه خرج كل ملوى بألف دينار ، وبنى على كل ملوى سقاية ومسجد ، فلما أتمه طالبته زوجته بمهرها فقال لها : ما تريدين منى ؟ قالت : أريد أن تعطيني ثواب عملك وأنت في حل من المهر ، فأعطاها ثواب ما عمله ، وتم سنة عشرين وأربعمائة ، ويقال : سنة عشرين وخمسمائة ، وهو بناء عجيب حسن . صفة الحجر الذي في النقيل وفي النقيل حجران فيهما على هيئة فرجى امرأتين ، سألت المكارى عن حالهما فقال : إنما كانتا امرأتين مسختا حجرين ، إحداهما بانت في ضرس جبل ، والثانية قطعت وفرشت في جملة بناء المدرج ، وبين الحجر والحجر مقدار عشرة أذرع ، تحيضان كل شهر ، ويقال : كل حول . قال ابن المجاور : ورأيت فيه شيئا شبه الدم ولم يتحقق عندي أنه دم أو غيره . حدثني أحمد بن المهنا الصفار الحلى ثم القدسي قال : يمكن أن يكون ذلك الدم موميا بني آدم ، لأن موميا ابن آدم الأصل فيه هو الذي يعقد من الحجر ويسيل . وقال بعضهم : إنه يشم من الحجر رائحة كريهة ، شممت ذلك ووجدته