ابن المجاور

160

تاريخ المستبصر

وعلى الحصان إذا دخل البلد خمسون دينارا استجد في دولة الملك الناصر أيوب بن طغتكين بن أيوب ، ويؤخذ في خروجه إلى البحر سبعون دينارا ، وعلى الرأس الرقيق ديناران ، وإذا خرج من الباب نصف دينار ، وعلى العويلى السندابورى ثمانية دنانير ودينار شوانى ، ويؤخذ في الخروج من الباب على العوملى نصف دينار وهو لضامن دار النبيذ ، ويؤخذ على شقق الحرير من عمل زبيد نصف دينار وجائز ، وعلى الثوب الظفارى ربع وجائز ، وعلى الشقة البيضاء ثمن ، وعلى السوسي ثلاثة قراريط ، وعلى فوط السوسي ربع وجائز ، وعلى كورجة المحابس أربعة دنانير ، وعلى كورجة الأحواك ديناران ونصف ، وكذلك السباعى ، وعلى كورجة الثياب الخام الهندي ديناران ونصف ، و [ يؤخذ ] على سواسى الكتان الكبار جائزان وقيراط وعلى الصغير جائزان وفلسان ، وعلى كل قفعة ذرة ثمن ، واللّه سبحانه وتعالى أعلم . ذكر تخريج عشور الشوانى لم يكن ملوك بنى زريع يعرفون الشوانى وبقوا إلى أن دخل شمس الدولة توران شاه بن أيوب اليمن ودخل معه شوان ، فلما خرج ولى عثمان بن علي الزنجبيلى التكريتي عدن وبقيت عنده الشوانى إلى أن هرب دخل سيف الإسلام طغتكين بن أيوب اليمن ، فأشار عليه بعض أرباب العقل فقال له : وبم تستحل أخذ العشور من التجار ؟ قال : أجرى على ما كانت عليه ملوك بنى أيوب فيما تقدم من الأيام ، فقال له : إنهم كانوا يأخذون الناس بيد القوة ولكن خذ ذلك أنت على رأى تشكر به عند الخلق ، قال : وما هو ؟ قال : أنفذ بهذه الشوانى إلى البحر يحموا التجار من السراق