ابن المجاور
152
تاريخ المستبصر
الجامع ، وبئر عند مسجد أبان ، وبئر مسجد المالكية ، وبئر حبس القاضي ، وبئر أبى نعمة ، وبئر الجماجم ، وبئر الصناعنة ، وبئر سوق الخزف ، وثلاثة آبار عند بيت ابن فلان ، وبئر سنبل ، وبئران عند مسجد النبي ، وبئر الأديب ظفر ، وبئر حقات ، وبئرا حساس ، وبئر الجرائحى ، والصهريج عمارة الفرس عند بئر زعفران ، والثاني عمارة بنى زريع على طريق الزعفران أيمن الدرب في لحف جبل الأحمر ، إذا حصل المطر تقلب السيل إليه يومين ويضمن كل عام بسبعمائة دينار . قال ابن المجاور : وضمن بعضهم هذا في منتصف ربيع الآخر سنة اثنتين وعشرين وستمائة بألف وثلاثمائة دينار ، فقصصت هذه الحكاية على الكرماني الحفار فقال : يمكن أن تكون مزورة ، قلت له : الدليل عليه أن الغيم والشمس لا يزالان يعلوانه وكلما تقصره الشمس يحلو ، قال : أليس أن الشمس تأخذ ما خف من المياه ؟ قلت : فما أخف في المياه من الماء المالح ولا أثقل من الماء الحلو ، قال : أريد على هذا برهانا ، قلت : لو لم يكن ماء البحر خفيفا لجاف ، ولو جاف لما كان أحد يسلكه فمن خفته ثبت على حال واحد . والوجه الرابع : حدثني عبد اللّه بن مسلم ساكن المياه وعبد اللّه بن يزيد الحجازي وغزى بن أبي بكر وعمرو بن علي بن مقبل قالا جميعا : إن وراء جبل العرفضاء وعليه جبل دائر والبحر مستدير حول الجبل وفي صدر الوادي ، أي في لحف الجبل ، يخرج منه عين ماء عذب يغلب إلى الوادي ، وقد نبت على نداوة هذه العين شجر الأراك والتنضب والعشر وقد يرجع عقدة ، قلت : فلم لا يستقى منها أهل عدن ؟ قال : ليس إلى هذا سبيل ولا عليه طريق الرجالة تتعلق في لحف الجبل ،