ابن المجاور

141

تاريخ المستبصر

ولم يزل خراج عدن يصل إليها وهو مائة ألف دينار يزيد ولا ينقص إلى أن مات المكرم أحمد ، ثم وفي لها بعد موت المكرم العباس ومسعود ابني المكرم ، فلما ماتا تغلب على عدن زريع بن العباس وأبو الغارات بن مسعود فسار المفضل بن أبي البركات إلى عدن وجرت بينه وبينهما حروب كان آخرها المصالحة على نصف خراج عدن . ولما مات المفضل تغلبت أهل عدن على النصف الباقي فسار إليهم أسعد بن أبي الفتوح ابن عم المفضل فصالحهم على ربع الخراج للحرة ، ولما ثارت آل زريع في التعكر تغلب أهل عدن على الربع الذي للحرة ولم يبق لها في عدن شئ لموت رجالها ، ولم يقدر علي بن إبراهيم بن نجيب الدولة على شئ من ذلك ، واللّه أعلم وأحكم . ذكر ما شجر بينهم نزل المفضل بن أبي البركات في بعض غزواته إلى زبيد وكان معه زريع بن العباس وعمه مسعود بن المكرم ، ولهما يومئذ صبيان في عدن ، فقتلا جميعا على باب زبيد ، ثم تولى الأمر بعدهما بعدن أبو السعود بن زريع وأبو الغارات بن مسعود ، ثم ولى الأمر بعدهما الأمير الداعي سبأ بن أبي السعود ومحمد بن أبي بكر بن أبي الغارات ثم ولده علىّ الأعز ثم علىّ بن أبي الغارات ، ثم الداعي محمد بن سبأ ، وهو آخر بنى داود ، ثم ولده عمران ، وصفت بعده لآل زريع محمد وأبى السعود ابني عمران ، وهما طفلان ، واللّه أعلم وأحكم .