ابن المجاور

133

تاريخ المستبصر

ما يكون من الصور تزين بأفخر زينة ، وتلبس الحلى والحلل ، ويؤتى بها على رؤوس الأشهاد بالطبل والزمر ويطلقونها في النيل ، فأزيل هذا الفن في أيام أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ، رضى اللّه عنه . وفي اجه وجميع أعمال الهند والسند إذا زرع أحد قصب السكر ينذر للصنم نذرا إذا طلع قصبه جيدا فدى بإنسان ، فإن صح قصبه احتال على بعض قصار الأعمال يذبحه ويرش بدمه أصول قصب السكر في يوم عيد لهم يسمى الديوانى ، وإذا زاد شط السند في الأخذ على المد والحد يؤخذ خشف غزال يجلل بثوب أحمر ويعطر ويبخر ويطلق في أغزر موضع وأقوى جريان في السيل وأشد سوار ، فحينئذ ينقص الماء بإذن اللّه تعالى ، وما ذكرنا هذه إلا لنبرهن مقالتنا وما تقدم من قولنا ، واللّه أعلم . ذكر المعجلين هو بركة في آخر جبل حقات وجبل صيرة الذي بنى على ذروته قصر المنظر ، والبركة خلقها اللّه تعالى وهي ما بين جبل حقات وجبل صيرة وهي ذات أمواج هائلة قاتلة في عمق وغزر . حدثني منصور بن مقرب بن علي الدمشقي قال : إذا برد الماء بها - يعنى في البركة - يكون العام عاما شديدا على كل من يقطع الصبا ، قلت : ولم ؟ قال : لكثرة الأمواج وهيجان البحر ، وإذا كان الماء فيه فاترا يكون العام عاما طيبا سهلا يسيرا غير عسير على مسافره وهذا مجرب ، قلت لريحان ، مولى علي بن مسعود بن علي بن أحمد : لم سمى هذا المكان المعجلين ؟ قال : لأنه يرجع فيه كل أربعة اثنين .