السيد حامد النقوي
92
خلاصة عبقات الأنوار
عثمان ، وكان يتعبد قبل مبعث النبي صلى الله عليه وسلم . روى عن خلق كثير من الصحابة والتابعين . " أنه قال " أي أبو ذر و " هو آخذ " أي متعلق " بباب الكعبة " ، قال الطيبي : أراد الراوي بها مزيد توكيد لإثبات هذا الحديث ، وكذا أبو ذر اهتم بشأن روايته فأورده في هذا المقام على رؤوس الأنام ليتمسكوا به " سمعت النبي " وفي نسخة صحيحة : رسول الله صلى الله عليه وسلم " يقول : ألا إن مثل أهل بيتي " بفتح الميم والمثلثة أي شبههم " فيكم مثل سفينة نوح " أي في سببية الخلاص من الهلاك إلى النجاة " من ركبها نجا ومن تخلف عنها هلك " فكذا من التزم محبتهم ومتابعتهم نجا في الدارين ، وإلا فهلك فيهما ولو كان يفرق المال والجاه أو أحدهما " رواه أحمد " وكذا الحاكم لكن بدون لفظ " أن " . قال الطيبي وفي رواية أخرى لأبي ذر يقول : من عرفني فأنا من قد عرفني ومن أنكرني فأنا أبو ذر سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : ألا إن مثل أهل بيتي ، الحديث . أراد بقوله : فأنا من قد عرفني ، وبقوله : فأنا أبو ذر ، أنا المشهور بصدق اللهجة وثقة الرواية ، وأن هذا الحديث صحيح لا مجال للرد فيه . وهذا تلميح إلى ما روينا عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : لا أظلت الخضراء ولا أقلت الغبراء أصدق من أبي ذر ، وفي رواية لأبي ذر : من ذي لهجة أصدق ولا أوفى من أبي ذر شبه عيسى ابن مريم . فقال عمر بن الخطاب - كالحاسد ! - يا رسول الله ! أفتعرف ذلك له ؟ قال : أعرف ذلك فاعرفوه ! أخرجه الترمذي وحسنه الصغاني في كشف الحجاب " 1 .
--> 1 ) المرقاة في شرح المشكاة 5 / 610 .