السيد حامد النقوي

345

خلاصة عبقات الأنوار

ورأينا من المناسب أن نختم الكتاب بهذا الحديث الشريف الوارد عن النبي في فضل آله الأطياب عليهم الصلاة والسلام ، وهو ما رواه جماعة من الحفاظ منهم الحافظ الكنجي الشافعي بسنده عن أبي ذر الغفاري رضي الله عنه قال : " قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ترد علي راية أمير المؤمنين وإمام الغر المحجلين ، فأقوم فآخذ بيده ، فيبيض وجهه ووجوه أصحابه وأقول : ما خلفتموني في الثقلين بعدي ؟ فيقولون : تبعنا الأكبر وصدقناه وآزرنا الأصغر ونصرناه وقاتلنا معه - فأقول : ردوا رواء مرويين ، فيشربون شربة لايظمأون بعدها ، وجه إمامهم كالشمس الطالعة ، ووجوهم كالقمر ليلة البدر ، أو كأضواء نجم في السماء " 1 . قال الكنجي : " وفي هذا الخبر بشارة ونذارة من النبي صلى الله عليه وسلم : أما البشارة فلمن آمن بالله عز وجل ورسوله وأحب أهل بيته ، وأما النذارة فلمن كفر بالله ورسوله وأبغض أهل بيته وقال ما لا يليق بهم ، ورأى الخوارج

--> 1 ) وممن رواه : الهيثمي في مجمع الزوائد 9 / 131 والمناوي في كنوز الحقائق 188 والحاكم في المستدرك وفيه : أخرجه ابن أبي شيبة ورجاله ثقات وابن عبد البر في الاستيعاب 2 / 457 . كذا في هامش كفاية الطالب ط النجف الأشرف .