السيد حامد النقوي
326
خلاصة عبقات الأنوار
الحرم ، وسقيت من كرم ، من خير مستقر إلى خير مستودع ، من مبارك إلى مبارك صفت من الأقذار والأدناس ، ومن قبيح مأنبة شرار الناس ، لها فروع طوال لا تنال ، حسرت عن صفاتها الألسن . وقصرت عن بلوغها الأعناق ، فهم الدعاة ، وبهم النجاة ، وبالناس إليهم حاجة ، فاخلفوا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بأحسن الخلافة ، فقد أخبركم أنهم والقرآن ثقلان ، وأنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ، فالزموهم تهتدوا وترشدوا ولا تتفرقوا عنهم ولا تتركوهم فتفرقوا وتمزقوا " 1 . ومنها : قول الإمام زين العابدين علي بن الحسين عليهما السلام : " نحن أمان لأهل الأرض كما أن النجوم أمان لأهل السماء " . قاله عليه السلام في كلام له رواه القندوزي حيث قال : " وأخرج الحمويني بسنده عن الأعمش عن جعفر الصادق عن أبيه عن جده علي بن الحسين رضي الله عنهم قال : نحن أئمة المسلمين ، وحجج الله على العالمين ، وسادة المؤمنين ، وقادة الغر المحجلين ، وموالي المسلمين ، ونحن أمان لأهل الأرض كما أن النجوم أمان لأهل السماء ، ونحن الذين بنا تمسك السماء أن تقع على الأرض إلا بإذن الله ، وبنا ينزل الغيث وينشر الرحمة ، وتخرج بركات الأرض ولولا ما على الأرض منا لساخت بأهلها . ثم قال : ولم تخل الأرض منذ خلق الله آدم عليه السلام من حجة لله ظاهر مشهور أو غائب مستور ، ولا تخلو إلى أن تقوم الساعة من حجة فيها ، ولولا ذلك لم يعبد الله . قال الأعمش : قلت لجعفر الصادق رضي الله عنه . كيف ينتفع الناس بالحجة الغائب المستور ؟
--> 1 ) شرف المصطفى - مخطوط .