السيد حامد النقوي
284
خلاصة عبقات الأنوار
ويدل على استغناء سفينة نوح عن ذلك وجوه : 1 - الغرض من الركوب هو النجاة لقد كان الغرض الأصلي من ركوب سفينة نوح عليه السلام هو النجاة من الهلاك والغرق في الطوفان الذي جاء قوم نوح ، أي : إن الله تعالى قد ضمن النجاة لركابها ، وفي هذه الحالة يكفي مجرد الركوب فيها لأجل النجاة من الهلاك والخلاص من الغرق من غير توقف على الاهتداء بالنجوم . ولقد كان هذا المعنى مقصودا للنبي صلى الله عليه وآله وسلم حين قال : من ركبها نجا ومن تخلف عنها غرق . . 2 - وجود نوح فيها من أسباب النجاة إن وجود نوح عليه السلام - وهو نبي معصوم ومن أولي العزم - كان من أسباب نجاة السفينة وركابها ، واهتدائها إلى ساحل النجاة من دون حاجة إلى شئ من الأسباب الظاهرية . 3 - " واصنع الفلك بأعيننا " . . . إن السفينة التي صنعت بيد نوح عليه السلام وبعين الباري ووحيه لا بد وأن تصل إلى هدفها المقصود وإلى ساحل الأمان والنجاة من الغرق وسائر الأخطار . . . قال الله تعالى مخاطبا لنوح عليه السلام : " واصنع الفلك بأعيننا ووحينا " 1 .
--> 1 ) سورة هود : 37