السيد حامد النقوي

265

خلاصة عبقات الأنوار

الثناء الحسن في حق الصحابة والإلفة معهم والمؤانسة بهم والمصاهرة والمؤاكلة والمشاربة والصلاة خلف الخلفاء ورواية الحديث عنهم ولهم قالوا : هذا كله محمول على التقية ، بل بعض فضلائهم إذا تكلم بكلام باطل فقيل له : هذا باطل عندك وعلى وفق قواعدك وقواعد أصحابك وروايات أئمتك قال : إنما قلناه تقية وتلبيسا للأمر . أقول : هاهنا مقالة ثالثة هي حصنهم الحصين وحرزهم الحريز وهي الرجعة ، فإن الآيات الدالة على غلبة الحق وأهله وكذا الأحاديث المبشرة بحصول الأمن والغنى والجاه والثروة إذا أوردت عليهم قالوا : هذه المواعيد كلها يكون عند الرجعة " . فقد أضاف على العبارة جملة : " فإذا تليت عليهم . . . " وجملة " فكلما . . . " كما أسقط جملة : " وكلما أرادوا تكلموا . . . " ووضع في مكانها : " بل بعض فضلائهم . . " . ثم إنه أضاف قضية الرجعة مصدرة بكلمة " أقول " ليوهم الناظر في كتابه أنه من كلام الشهرستاني ، وأن ما ذكره قبل " أقول " كلام سليمان بن جرير . . وهل هذا إلا خيانة وتدليس ؟ ! . كلام الدواني ومما يدل على انحراف أهل السنة عن أهل البيت عليهم السلام قول الدواني - حيث زعم العضدي أن الفرقة الناجية التي يعنيها النبي صلى الله عليه وآله في حديث افتراق الأمة هم الأشاعرة دون غيرهم - : " فإن قلت : كيف حكم بأن الفرقة الناجية هم الأشاعرة وكل فرقة تزعم أنها الناجية ؟ . قلت : سياق الحديث مشعر بأنهم مقتدون بما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم