السيد حامد النقوي

254

خلاصة عبقات الأنوار

خلاف الواقع ، فيكون ذلك إما من جهله بمذهب علي بن أبي طالب رضي الله عنه أو سهوه أو نسيانه أو كذبه عليه لترويج مذهبه ومذهب الأئمة من ولده . وكل ذلك تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم ، ولو كان رأيا من أبي جعفر رضي الله تعالى عنه فرده بما بدا له من الدليل لكان أهون من رد ما روى وأخبر به ، فالفجيعة كل الفجيعة على الأمة أن خلت كتب المذاهب الأربعة عن مذهب أهل البيت رضي الله تعالى عنهم أجمعين . . . " 1 . 5 - الإمام جعفر الصادق عليه السلام قال ابن تيمية - " وبالجملة فهؤلاء الأئمة ليس منهم من أخذ عن جعفر شيئا من قواعد الفقه ، لكن رووا عنه الأحاديث كما رووا عن غيره ، وأحاديث غيره أضعاف أحاديثه ، وليس بين حديث الزهري وحديثه نسبة لا في القوة ولا في الكثرة . وقد استراب البخاري في بعض حديثه لما بلغه عن يحيى بن سعيد القطان فيه كلام ، فلم يخرج له ، ويمتنع أن يكون حفظه للحديث كحفظ من يحتج بهم البخاري " 2 . وقال الذهبي - بترجمته عليه السلام " لم يحتج به البخاري ، قال يحيى بن سعيد : مجالد أحب إلي منه ، في نفسي منه شئ ، وقال مصعب عن الدراوردي قال : لم يرو مالك عن جعفر حتى ظهر أمر بني العباس ، قال مصعب بن عباس : كان مالك لا يروي عن جعفر حتى يضمه إلى أحد ، وقال أحمد بن سعد بن أبي مريم : سمعت يحيى يقول : كنت لا أسأل يحيى بن سعيد عن جعفر بن محمد فقال لي : لم لم [ لا ] تسألني عن حديث جعفر ؟ قلت : لا أريده ، فقال لي : إن كان يحفظ

--> 1 ) دراسات اللبيب في الأسوة الحسنة بالحبيب : 437 . 2 ) منهاج السنة