السيد حامد النقوي

244

خلاصة عبقات الأنوار

ورواه السمهودي ثم قال : " وقد أخرجه البزار برواة ثقات عن الشعبي إلا أنه قال : فقال - أي الحسين - إني أريد العراق فقال : لا تفعل فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : خيرت بين أن أكون نبيا ملكا أو نبيا عبدا . فقيل لي : تواضع ، فاخترت أن أكون نبيا عبدا وإنك بضعة من رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا تخرج ، فأبى ، فودعه وقال : استودعك الله من مقتول " 1 . ورواه الصبان 2 والشلي الحضرمي 3 و ( الدهلوي نفسه ) 4 والعيدروس اليمني في ( العقد النبوي ) وفيه : " وكان ابن عمر يقول : غلبنا حسين بالخروج ، ولعمري لقد رأى في أبيه وأخيه عبرة ، ورأى من الفتنة وخذلان الناس لهم ما كان ينبغي له أن لا يتحرك ما عاش ، وأن يدخل في صالح ما دخل فيه الناس ، فإن الجماعة خير " 5 . والأفظع من ذلك ما جاء في رواياتهم من أن أبا سعيد الخدري - ذاك الصحابي الجليل - قال للحسين عليه السلام - والعياذ بالله : - " لا تخرج على إمامك " . . . ففي ( العقد النبوي ) ما نصه : " وقال أبو سعيد الخدري : غلبني الحسين على الخروج ، وقد قلت له : اتق الله في نفسك والزم بيتك فلا تخرج على إمامك " 6 . زعمهم نهي الإمام الحسن أخاه عن التوجه إلى العراق بل لقد افتروا كذبا فزعموا أن الإمام الحسن عليه السلام أوصى إلى أخيه

--> 1 ) جواهر العقدين - مخطوط . 2 ) إسعاف الراغبين - هامش نور الأبصار 187 . 3 ) المشرع الروي 45 . 4 ) سر الشهادتين 31 . 5 ) العقد النبوي - مخطوط . 6 ) المصدر نفسه - مخطوط .